رعى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب احتفالًا في بلدة النبي شيت بذكرى رحيل السيد العلامة علي قاسم شكر، بحضور شخصيات سياسية وأكاديمية وأمنية ودينية واجتماعية، بينهم رئيس الجامعة الإسلامية الدكتور حسن اللقيس، الوزير السابق فايز شكر، العميد سليم عبدو، ممثلون عن حركة "أمل" وحزب الله، ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات بقاعية.
وأكد الخطيب في كلمته أنّ العدو الإسرائيلي يشكل خطرًا على جميع الطوائف اللبنانية، منتقدًا الأصوات التي تستهدف المقاومة وسلاحها وصولًا إلى الطائفة الشيعية، "متجاهلين التضحيات التي قدمتها طوال أكثر من خمسين عامًا منذ أن أسس الإمام السيد موسى الصدر نهج المقاومة عام 1976". وقال: "ضحينا بالأمن والاستقرار والاقتصاد والبيوت والقرى في سبيل الدفاع عن لبنان، ولم نكن نسعى إلى حكمه أو تقسيمه إلى كانتونات كما يفكر البعض، بل تصدّينا للمشروع الإسرائيلي الذي يسعى لتجزئة المنطقة".
وشدد الخطيب على التمسك بالوحدة الوطنية ومواجهة أي مشاريع تقسيمية، مؤكدًا: "لا نتمسك بالسلاح لشأن شيعي، وإنما لشأن لبناني، دفاعًا عن وحدة الوطن وسيادته. وعندما تقوم دولة قوية عادلة تحفظ جميع اللبنانيين وتدافع عن أرضهم، لن نكون متمسكين بالسلاح". وأضاف: "حملنا السلاح بعد الاحتلال الإسرائيلي لبيروت عام 1982 لأن الدولة لم تقم بواجبها في حماية الناس والأرض".
ودعا الخطيب اللبنانيين إلى توحيد مواقفهم وإصلاح شؤونهم، مشيرًا إلى أنّ "الأبناء غاليون على ذويهم كما أبناء كل الطوائف، ولسنا من ينجب ليرسل أبناءه إلى المقابر، لكن كرامة الوطن وشرفه يستحقان التضحية". وطالب الحكومة بعدم الذهاب بقراراتها "إلى حيث يريد العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة، لأن في ذلك تخليًا عن الكرامة والسيادة".
وفي الذكرى الـ47 لتغييب الإمام موسى الصدر، ذكّر الخطيب بموقفه الداعي إلى إصلاح النظام السياسي وتحقيق العدالة الاجتماعية والمواطنة، محذرًا من أنّ تجاهل الإصلاح سيقود لبنان إلى "مزابل التاريخ". وختم: "الإمام الصدر أسس المقاومة ليؤكد أنّ العدو ليس الطوائف اللبنانية، بل إسرائيل التي تتربص بالجميع، وواجبنا أن نوحّد الموقف ونواجهها".
×