عاجل:

ملف "حصرية السلاح" يتصدّر جلسة الحكومة.. وتباين لبناني حول الوساطة الأميركية

  • ٣٢

تتجه الأنظار إلى جلسة الحكومة اللبنانية المقررة الثلاثاء المقبل، والتي يُتوقع أن تكون هادئة نسبيًا رغم تعثر المفاوضات اللبنانية – الأميركية مع الوسيط توم براك، في ظل غياب الضمانات الأميركية لإلزام إسرائيل بمبدأ "خطوة مقابل خطوة" والانسحاب من الجنوب.

رئيس الحكومة نواف سلام أكد لصحيفة الشرق الأوسط أن المفاوضات "تراوح مكانها"، إذ تتمسك إسرائيل بشرط نزع سلاح حزب الله أولًا قبل البحث بأي انسحاب. وهذا الملف سيكون على رأس جدول أعمال الجلسة، حيث ستناقش خطة الجيش لتطبيق "حصرية السلاح بيد الدولة" ضمن جدول زمني.

مصادر وزارية أوضحت أن موقف سلام يلاقي تصريح رئيس البرلمان نبيه بري الذي قال: "الأميركيون أتونا بعكس ما وعدونا به".

وفي مقابل التصلب الإسرائيلي، برزت دعوة السيناتور الأميركي ليندسي غراهام لنزع سلاح حزب الله بالقوة إذا استحال نزعه سلمياً، ما أثار انتقادًا لبنانيًا حيال "سياسة حرق المراحل" التي تتبناها واشنطن رغم دورها كوسيط وضامن لاتفاق وقف النار الصادر في تشرين الثاني الماضي.

أما "حزب الله"، فرفع سقف خطابه مؤخرًا عبر نائبه نعيم قاسم الذي رفض صيغة "خطوة… خطوة"، متهمًا الحكومة بتنفيذ إملاءات إسرائيلية – أميركية. في المقابل، ترى مصادر سياسية أن الحزب يضع الورقة اللبنانية – الأميركية في تصرف طهران لتحسين شروطها في مفاوضاتها مع واشنطن، رغم تأكيد إيران مرارًا أنها لا تتدخل في الشأن اللبناني.

الوفد الأميركي الذي زار بيروت أخيرًا كشف لعدد من النواب أن الحزب لا يعترف سوى بالاتفاق الأول ويرفض الالتزام بالورقة اللبنانية – الأميركية، وأنه حصل على دعم مالي غير شرعي يقدَّر بـ500 مليون دولار قيد التحقيق من الخزانة الأميركية.

وبحسب الأوساط السياسية، فإن جلسة الحكومة المقبلة ستسعى إلى تبريد الأجواء، في ظل مساعٍ يقودها نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزير التنمية الإدارية فادي مكي للتقريب بين بري وسلام بعد انقطاع طويل. وتترقب الساحة اللبنانية ما سيعلنه بري في خطابه الأحد في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، خصوصًا لجهة تقييمه لمسار التفاوض مع براك ومصير الضمانات التي كان تعهد بها.


المنشورات ذات الصلة