عاجل:

هجوم سيبراني يطال البريد الإلكتروني لجورجيا ميلوني

  • ٢١

كشفت مصادر رسمية في مجلس النواب الإيطالي عن تعرض أنظمة تكنولوجيا المعلومات التابعة للمجلس لهجوم إلكتروني واسع النطاق خلال الأيام القليلة الماضية. وأوضحت المصادر أن هذا الاختراق استهدف مجموعة من الحسابات الحساسة، مما أثار حالة من الاستنفار التقني داخل المؤسسات التشريعية في البلاد.

أفادت المصادر بأن حساب البريد الإلكتروني الخاص برئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، كان ضمن قائمة الحسابات التي استهدفها الهجوم السيبراني. ورغم خطورة الاستهداف، لم يحدد المسؤولون ما إذا كان المهاجمون قد تمكنوا بالفعل من الولوج إلى محتوى الرسائل البرلمانية الخاصة برئيسة الحكومة.

طمأن المسؤولون في مجلس النواب الجمهور بأنه لا توجد حالة طوارئ أمنية قصوى في الوقت الراهن، حيث جرى تفعيل كافة التدابير الوقائية اللازمة فور اكتشاف الاختراق. وأكدت السلطات التقنية أنها تعمل على حصر الأضرار وضمان سلامة البيانات المتبقية في الخوادم المتضررة.

أوضح مكتب رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني أن البريد الإلكتروني البرلماني الذي تعرض للاستهداف يختلف تماماً عن الحسابات المستخدمة في الاتصالات الحكومية الرسمية. ويهدف هذا التوضيح إلى التقليل من المخاوف المتعلقة بتسريب أسرار الدولة أو الوثائق الحكومية الحساسة التي تدار عبر شبكات منفصلة.

لم يقتصر الهجوم الإلكتروني على رئيسة الوزراء فحسب، بل امتد ليشمل عدداً من أعضاء مجلس النواب ومؤسسات رسمية أخرى في الدولة. وتشير التقارير إلى أن هذه المحاولات تأتي في سياق تصاعد التهديدات السيبرانية التي تواجهها القارة الأوروبية بشكل عام في الآونة الأخيرة.

شهدت إيطاليا والعديد من الدول الأوروبية تضاعفاً ملحوظاً في الهجمات الإلكترونية خلال السنوات الماضية، حيث استهدفت هذه العمليات البنى التحتية والشركات الكبرى. وتؤدي هذه الاختراقات غالباً إلى تعطيل الخدمات الحيوية وإثارة قلق واسع بشأن خصوصية البيانات وأمن المعلومات القومي.

في سياق متصل بجهود حماية الهوية الرقمية، تقدمت جورجيا ميلوني بطلب رسمي إلى مكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية لتسجيل صوتها كعلامة تجارية. وتأتي هذه الخطوة غير المسبوقة في إطار سعيها لتعزيز الحماية القانونية ضد تقنيات التزييف العميق التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

يتضمّن الطلب المقدم تسجيلاً صوتياً قصيراً تظهر فيه ميلوني وهي تردد عبارة تعريفية بنفسها باللغة الإيطالية. وترتبط هذه العبارة بسيرتها الذاتية وبخطاب سياسي شهير ألقته في عام 2019، والذي تحول لاحقاً إلى مادة واسعة الانتشار على منصات التواصل الاجتماعي.

عانت رئيسة الوزراء الإيطالية في السنوات الأخيرة من حملات تشويه استخدمت صوراً ومقاطع فيديو معدلة جرى تداولها على أنها حقيقية. ونددت ميلوني بهذه الممارسات، واصفة إياها بأنها محاولات ممنهجة لنشر المعلومات المضللة واستهداف الشخصيات العامة بأساليب غير أخلاقية.

دعت ميلوني مستخدمي الإنترنت إلى ضرورة التحقق من المحتوى الرقمي قبل مشاركته، مشيرة إلى خطورة هذه المواد على الأفراد الذين لا يملكون القدرة على الدفاع عن أنفسهم. ولا يزال طلب تسجيل بصمتها الصوتية قيد الدراسة من قبل الجهات المختصّة في الاتحاد الأوروبي لضمان قانونية الإجراء.

المنشورات ذات الصلة