كتب إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"
تعهّدت الحكومة المركزية العراقية بأن تطرد من أراضيها الجماعات الكردية الإيرانية المسلحة، التي سعت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى استخدامها لتغيير النظام في طهران.
وأعلنت السلطات الإيرانية أنها توصلت إلى اتفاق مع بغداد بهذا الشأن، مضيفةً أنّ أجهزة إنفاذ القانون العراقية يمكن تتولّى أمر بعض المنظمات الكردية. إلا أن تقارير إعلامية عراقية تفيد بأن بغداد تخطط لنقل المنظمات المسلحة المعادية للحكومة الإيرانية إلى مناطق أعمق داخل أراضيها، مثلاً إلى الحدود السعودية.
وفي حديث مع شبكة "نيتشر نيوز"، لم يستبعد الخبير في شؤون الشرق الأوسط، أنطون مارداسوف، احتمال لجوء إيران إلى التصريحات العلنية للضغط على الجماعات الكردية.
وقال: "من الممكن نظريًا أن تعود إيران إلى شنّ ضربات موجهة ضد هذه الفصائل، ما يجعل البيان الحالي أداةً للإكراه لا بيان اتفاق".
وهو يرى أنّ "تعيين ياسر المالكي وزيرًا للداخلية يعزز النفوذ الإيراني في بغداد، لكنه لا يُنشئ آليةً للإكراه في الأراضي الكردية، حيث تمارس حكومة الإقليم سيطرةً فعليةً وتُنظّم الأوضاع. بالنسبة لأربيل، يُمثّل وجود هذه الجماعات حاجزًا ووسيلة ضغط على طهران، لذا يبقى من غير الواضح لماذا قد تُصعّد (حكومة الإقليم) الموقف بالامتثال لمطالب غير مُلزمة قانونيًا".
وأوضح مرداسوف أن بغداد، رغم وجود لوبي إيراني قوي، ترى أن الامتثال العلني لمثل هذه المطالب ليس هو الأفضل، نظرًا لضرورة المناورة والحفاظ على العلاقات مع قوى أخرى في الشرق الأوسط.
وأضاف: "مع ذلك، من المُحتمل أن تُدفع هذه الجماعات بعيدًا عن الحدود وتُنزع بعض أسلحتها، لكن ليس كلها بالتأكيد".