عاجل:

تحرك ديبلوماسي إيطالي: مشاركة في قمة تركيا لقاء مع وزير خارجية العراق ومطالبة إسرائيل بمعلومات عن توقيف ناشطات إيطاليات

  • ٣١

وصل وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلى اسطنبول صباحًا للمشاركة في اجتماع وزاري عن الأزمات الدولية الكبرى، برعاية تركية.

يجمع الاجتماع وزراء خارجية إيطاليا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وتركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان ومصر، وسيوفر فرصة لمناقشة التحديات الكبرى التي تواجه السلام والأمن الدوليين، مع التركيز على الوضع في الشرق الأوسط، والقضية الفلسطينية، والتطورات في اليمن، وسلامة الملاحة في مضيق هرمز.

إيطاليا تطلب من إسرائيل توضيحًا بشأن اعتقال ناشطات إيطاليات في الضفة الغربية

في سياق متصل، صدر عن وزارة الخارجية الإيطالية بيان تلقت "الوكالة الوطنية للإعلام" نسخة منه في روما، يفيد بأن الوزارة تسعى للحصول على معلومات حول اعتقال عدد من الناشطات الإيطاليات في قرية البويب جنوب الخليل في الضفة الغربية، أثناء مرافقتهن لمزارعين فلسطينيين في موسم قطف الزيتون.

وقد اعتقلت قوات الدفاع الإسرائيلية اليوم الناشطات الإيطاليات، إلى جانب ناشطات دوليات أخريات.

وفور علم السفارة الإيطالية في تل أبيب والقنصلية العامة الإيطالية في القدس بالحادثة، تواصلتا مع السلطات الإسرائيلية، مطالبتين بتوضيح عاجل لملابسات الاعتقال ومصير الناشطات. وتلقت الوزارة تأكيداً بأن الناشطات الإيطاليات محتجزات في مركز للشرطة. وتؤكد السلطات الإسرائيلية وجود أربع ناشطات إيطاليات.

وتواصل السفارة في تل أبيب والقنصلية العامة في القدس، بالتنسيق الوثيق مع الفارنيسينا، مراقبة الأمر باستمرار مع السلطات الإسرائيلية لضمان التوصل إلى حل سريع.

لقاء مع وزير الخارجية العراقي 

من جهة أخرى، التقى وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني نظيره العراقي فؤاد حسين في مقر رئاسة الوزراء.

وأكد الاجتماع الرغبة في تعزيز الحوار السياسي بين روما وبغداد، وأهمية استقرار وأمن العراق بالنسبة لإيطاليا، باعتباره دولة استراتيجية في ميزان القوى في المنطقة بأسرها. وجدد تاجاني تأكيد دعم إيطاليا الكامل للمؤسسات العراقية والتزامها، بعد انسحاب قوات عملية "العزم الصلب"، بضمان الأمن في البلاد واحتكار الدولة لاستخدام القوة.

وناقش الوزيران الأزمات الإقليمية الرئيسية، مؤكدين ضرورة العمل على إيجاد حلول دبلوماسية تضمن استقرار وأمن المنطقة بأسرها. وتم التركيز بشكل خاص على مكافحة الإرهاب وضرورة منع أي تعزيز لتنظيم داعش. وأشار تاجاني إلى الاجتماع الأخير للتحالف الدولي لمكافحة داعش الذي عُقد في مقر رئاسة الوزراء، والذي حضره مستشار الأمن القومي العراقي.

وقال تاجاني: "يمثل أمن العراق أولوية استراتيجية لإيطاليا وأوروبا، لا سيما في ظل الأزمة العميقة التي تعصف بالمنطقة: يجب وقف النزاعات المسلحة المستمرة، والخيار الوحيد هو اللجوء إلى الدبلوماسية للعودة إلى المواجهة السياسية. لا ترغب إيطاليا في امتداد الأزمة العسكرية في الخليج العربي وتفاقم زعزعة استقرار دول المنطقة".

وعلى الصعيد الاقتصادي، أعرب تاجاني عن ارتياحه لنمو التبادل التجاري الذي بلغ 2,3 مليار يورو في عام 2025، مسلطاً الضوء على الفرص الكبيرة المتاحة لنمو الصادرات والاستثمارات وإلى جانب قطاع الطاقة، حدد تاجاني البنية التحتية، وإدارة المياه، والأعمال الزراعية، والرعاية الصحية، والآلات الصناعية ضمن مجالات التعاون المحتملة، كما أشار إلى الفرص التي توفرها مشاريع الربط الإقليمي، بدءًا من طريق التنمية العراقي وممر IMEC.

وأكد الوزير في الختام أن العراق لا يزال شريكاً ذا أولوية للتعاون الإنمائي الإيطالي، مجدداً التزام إيطاليا الراسخ حماية وتعزيز التراث الأثري والثقافي للعراق، مستذكراً مساهمتها في إعادة افتتاح المتحف الوطني في بغداد والبعثات الأثرية الـ 18 التي شاركت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في تمويلها عام 2026، مما جعل العراق الدولة التي تضم أكبر عدد من البعثات الأثرية الإيطالية في الخارج.

المنشورات ذات الصلة