عاجل:

العلامة فضل الله في حواره الأسبوعي حذر من خلق أجواء الاحتقان الطائفي والمذهبي

  • ٣١

حذر العلامة السيد علي فضل الله من الانجرار إلى أجواء الاحتقان الطائفي والمذهبي، داعيًا اللبنانيين إلى التروي في المواقف والابتعاد عن الانفعال والمهاترات، في ظل مرحلة دقيقة تتطلب تعزيز الوحدة الداخلية وحماية السلم الأهلي.

موقف فضل الله خلال لقاء حواري عقده في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك بعنوان "موقف الإسلام من العجلة"، تناول خلاله آخر المستجدات في لبنان والمنطقة.

أكد أن العجلة والتسرع قد يقودان إلى تداعيات خطيرة، مشددًا على ضرورة التروي قبل اتخاذ أي قرار أو إطلاق أي موقف، ولا سيما بالنسبة إلى من يشغلون مواقع سياسية أو دينية.

وأشار إلى أن الإسلام دعا إلى بناء شخصية تقوم على الصبر والثبات والإتقان، معتبرًا أن إحدى مشكلات الواقع في المنطقة تتمثل في سيطرة الارتجال والانفعال وردود الفعل على طريقة التعامل مع القضايا.

ورأى أن تغليب المصالح الخاصة والأنانية على المصلحة العامة قد يؤدي إلى مزيد من الانقسام والتباعد، ويسهم في خلق أجواء من الاحتقان الطائفي والمذهبي.

كما توقف عند دور مواقع التواصل الاجتماعي، محذرًا من انتشار الشائعات والأحكام غير المثبتة بحق جهات وأحزاب ومكونات مختلفة، وداعيًا إلى عدم تداول أي خبر قبل التأكد من صحته والانتباه إلى تداعياته.

وفي الشأن الإقليمي، حذر فضل الله من احتمال توسع الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والمنطقة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، وقال إن الحذر يبقى واجبًا من إسرائيل، ولا سيما في مرحلة انتخابية قد تدفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى "خلط الأوراق" عبر التهديدات والضغوط التي قد تتحول إلى تحرك عسكري لتحقيق أهداف سياسية وانتخابية.

وشدد على أن المطلوب من اللبنانيين في هذه المرحلة الابتعاد عن المهاترات، والترفع عن المصالح الضيقة، وتضافر الجهود لحماية الوطن وتعزيز وحدته الداخلية، معتبرًا أنها تشكل صمام الأمان للبنان.

وحذر من محاولات استغلال أي حادثة وتضخيمها لإحداث شرخ بين اللبنانيين وضرب السلم الأهلي، داعيًا إلى مواجهة هذه المساعي بمزيد من التماسك الداخلي.

في ملف آخر، انتقد فضل الله قرار منع الحجاب في المدارس في أذربيجان، داعيًا الحكومة هناك إلى التراجع عنه، ومعتبرًا أن الحجاب ليس مجرد زي، بل التزام ديني، وأن منعه قد يمس بحرية المعتقد والحق في التعليم والعمل.

وأضاف أن علمانية الدولة لا تستلزم منع الطالبات والمعلمات من أداء واجباتهن الدينية، مشددًا على أن حرية المعتقد والانتماء والحق في التعليم والعمل من الحقوق الأساسية التي ينبغي احترامها.

المنشورات ذات الصلة