أكد النائب هاني قبيسي أن "التضحيات والصمود هما العنوان الأساس لحماية الوطن، وأن لبنان لا يمكن أن يُحمى بالتنازلات".
وخلال كلمة له في إحتفال أحيته حركة "أمل" – إقليم الجنوب، بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد القائد محمد مشورب وعائلته، في النادي الحسيني لبلدة جرجوع -النبطية، إنتقد قبيسي المواقف السياسية الأخيرة، ولا سيما ما سُمّي باتفاق الإطار، معتبراً أنه لم يحقق شيئاً للبنان، وأن المفاوضات تحوّلت إلى مهزلة يُراد من خلالها إخضاع الجيش اللبناني لاختبارات إسرائيلية تبدأ من بلدة جنوبية وتمتد إلى أخرى.
وأكد أن الرئيس نبيه بري رفض المفاوضات المباشرة لإدراكه أن إسرائيل ستواصل عدوانها ومحاولاتها إحراج الدولة اللبنانية والضغط على الجيش والأهالي.
وشدد على أن الجيش اللبناني ليس موضع امتحان من قبل العدو، بل هو صاحب الحق في الانتشار على كامل الأراضي اللبنانية، موجهاً التحية إلى المؤسسة العسكرية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.
وفي الشأن الداخلي، ثمّن قبيسي جهود الحكومة وزياراتها ومشاريعها الداعمة للجنوب، معتبراً أنها تحتاج إلى مواقف سياسية أكثر فاعلية تحمي الأرض والأهالي، مؤكداً أن حماية الوطن وتحرير أرضه مسؤولية الجميع، سواء أكانوا مؤيدين للمقاومة أم معارضين لها.
وأضاف: "من لا يريد بقاء المقاومة، عليه تأمين البديل القادر على حماية لبنان وضمان عودة الجنوبيين إلى قراهم معززين مكرمين".
ودعا الحكومة إلى تحمّل مسؤولياتها، وفي مقدمها إعادة الإعمار وتعويض المتضررين ومعالجة ملف الكهرباء وسوء إدارته، مثمّناً في هذا السياق مبادرة دولة قطر ودعمها المتواصل للبنان والجنوب، آملاً أن تشكّل مدخلاً لمزيد من المبادرات العملية.
وأكد قبيسي أن كل زيارة أو مشروع يدعم صمود الجنوبيين ويعزز بقاءهم في أرضهم هو فعل مقاوم وموقف عملي في وجه إسرائيل التي تسعى إلى التدمير والتهجير، مرحباً بكل دعم لبناني أو عربي يسهم في إعادة الحياة إلى الجنوب.