استقبل محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي، في مكتبه بسراي بعبدا، رئيس تجمع صناعيي الضاحية الجنوبية السيد أحمد حسين الموسوي، يرافقه وفد من الهيئة الإدارية للتجمع، حيث جرى البحث في أوضاع المؤسسات الصناعية والتجارية في الضاحية الجنوبية، والتحديات التي تواجهها، وسبل التعاون مع المحافظة والبلديات لتسهيل أعمالها ودعم استمراريتها.
تسهيل تراخيص الطاقة الشمسية
وأبدى المحافظ مكاوي استعداده لمساعدة الصناعيين وتسهيل الإجراءات المتعلقة بالحصول على تراخيص تركيب أنظمة الطاقة الشمسية، شرط أن يكون الطلب مرفقًا بتوقيع مهندس مدني معتمد، إضافة إلى توقيع رئيس لجنة البناية في حال تركيب الألواح الشمسية على الأقسام المشتركة من المبنى.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تخفيف الأعباء عن المؤسسات الصناعية، ولا سيما كلفة الطاقة التي تشكل أحد أبرز التحديات أمام استمرار الإنتاج.
الرسوم والمسقفات البلدية
من جهته، طرح رئيس التجمع السيد أحمد حسين الموسوي وأعضاء الوفد مشكلة ارتفاع الرسوم والمسقفات البلدية والغرامات المفروضة على المؤسسات الصناعية والتجارية، مطالبين بإعادة النظر فيها ومراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الصناعيون والتجار.
وشدّد الوفد على ضرورة إيجاد حلول للمؤسسات المتضررة من الحرب، سواء تلك التي تعرّضت لأضرار مباشرة أو التي توقفت أعمالها وتراجعت مبيعاتها، من خلال دراسة إمكان اعتماد تسويات وتخفيضات وإعفاءات وفق الأصول القانونية.
التفاوت في الرسوم البلدية
كما أثار الوفد مشكلة التفاوت الكبير في احتساب الرسوم بين مؤسسات متشابهة في المساحة وطبيعة النشاط، مستعرضًا أمثلة من منطقة الشياح، ومطالبًا بوضع معايير عادلة وواضحة لتحديد الرسوم البلدية.
حماية الصناعة اللبنانية ومكافحة التهريب
وتناول اللقاء التحديات التي تواجه الصناعة الوطنية نتيجة دخول البضائع المستوردة والمهربة إلى الأسواق اللبنانية، ولا سيما عبر الحدود السورية، وما تسببه من منافسة غير عادلة للمصانع اللبنانية.
وطالب الوفد بتشديد الرقابة على المعابر ومكافحة التهريب، وحماية قطاعات الإنتاج المحلي، ومنها صناعات الحديد والكرتون والألبسة والأحذية والمواد الغذائية.
كما أكد ضرورة اعتماد سياسة صناعية وطنية واضحة وطويلة الأمد، تشجع الاستثمار وتحمي المؤسسات الإنتاجية وتحافظ على فرص العمل.
وفي ختام اللقاء، جرى التأكيد على أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين محافظة جبل لبنان وتجمع صناعيي الضاحية الجنوبية، ومتابعة الملفات المطروحة مع الجهات المختصة، بما يساهم في تخفيف الأعباء عن الصناعيين والتجار وتعزيز استمرارية المؤسسات الإنتاجية في الضاحية الجنوبية.