عاجل:

الطعن بمرسوم المناهج: ندوة عن التربية على المواطنية لمؤسسة ألف ياء في معرض الكتاب

  • ٢١

عقدت ندوة، أقامتها "مؤسسة ألف ياء"، بعنوان "تعليم التاريخ والدين في المدرسة من أجل التربية على المواطِنية: مناهجنا ومستقبل الأجيال والوطن"، في قاعة المعارض، وفي إطار فعاليات معرض بيروت العربي الدولي للكتاب المنعقد برعاية الرئيس نواف سلام.

وكان نقاش في شأن مرسوم المنهاج ما قبل الجامعي رقم 3445، المطعون به أمام مجلس شورى الدولة اليوم، وأهمية خوض "معركة المناهج التي ستتعلمها الأجيال اللبنانية" .

وافتتح الدكتور علي خليفة، مؤسس دار ألف ياء الندوة قائلاً إن قضايا التربية في لبنان أكبر من أن تُترك للمسؤولين الرسميين عنها اليوم.

ودعا إلى أخذ النقاش في قضايا التربية وصناعة القرار التربوي إلى المجال العام.

وأشار إلى التبادلات النفعية والضيقة التي تشوب عملية توجيه التعليم من خلال المناهج الأخيرة، وإهمالها للأبعاد المهمة في تكوين ملامح المتعلّمين، سيما في تعليم التاريخ والدين في المدرسة من أجل التربية على المواطنية.

وقال إن ترك أهم عناوين التطوير التربوي مهملة من المؤتمنين على صناعة المناهج، أو منتقصة القدر، أو ملغومة ومتروكة في مهبّ التقديرات المتفاوتة، إنما يعني بحسب خليفة، المزيد من الفشل والتخبّط في تحقيق الأهداف العامة للمناهج.

 ومن ثم تحدّثت الصحافية فتات عياد، مشيرة إلى أنّ المرسوم رقم 3445 الذي نتحدث عنه اليوم (مرسوم المنهاج اللبناني للتعليم ما قبل الجامعي)، والذي سينظم مناهج لأعوام وأجيال مقبلة، للمفارقة، لم يأت على ذكر كلمتي مواطنة ومواطنية سوى مرة واحدة فقط. ولأنّ المنهج التربوي يدخل في صلب عملية بناء المواطِنية لدى طلاب وأجيال لبنان المقبلة، كان لا بدّ من هذه الندوة، التي للمفارقة لا تجمع "اختصاصيين" في التاريخ والدين والمناهج وحسب، إنما من كانوا مشاركين فعلا في اللجنة العليا للمناهج، ليخبرونا عن "ألف ياء" كيف مُرّر مرسوم المناهج اليوم. وما المطلوب لتصحيح مسار تأسيس طلابنا على المواطنية الحقّة

ومن ثم تحدث الدكتور عصام خليفة مشيرًا إلى أن تنمية التربية تقوم بشكل قاعدي على تطوير تعليم التاريخ ومناهجه، معتبرًا إهمال تعليم التاريخ أو تهميشه خطأ فادحًا بينما يجب أن يكون من السبل الأكثر أهمية لتعميق الوحدة الوطنية وحمايتها سيما عن طريق إدراك الزمن وبناء الذاكرة الجماعية فضلاً الإدارك الشمولي لقضايا المجتمع والسلطة، هو من أهداف تعليم التاريخ تربوياً.

وركّز الدكتور أنطوان مسرة في مداخلته على الإطار الوطني اللبناني لمنهاج التعليم العام معتبرًا إيّاه ضمانة للتجدد وتساءل: هل فقد هذا الإطار صفته المرجعية وجوهر مضامينه من خلال المرسوم رقم 3445؟ واعتبر أن المرسوم المذكور أهمل الجانب الأعمق والأبرز والأهم في المرحلة الحالية في النهوض؛ ألا وهو موقع المواد في التاريخ والمواطنية والدين والفلسفة وحتى الرياضيات واللغات. وأردف أن موقع المواد ومقارباتها التعلّمية هي في صلب مهام الهيئة التأسيسيّة التي أنتجت الإطار العام، ولا ينبغي الالتفاف عليها كما حصل وتهريب إقرار المرسوم المذكور في الحكومة.

في الختام قال الدكتور خليفة إننا حاولنا أن نحاور المسؤولين السياسيين الذين أصدروا المرسوم 3445. وقدّمنا الملاحظات العملية التي تدعم وجهة نظرنا بالمطالبة بإيقافه.

ولكن لم نلقَ منهم أي تجاوب. ولكن لا يزال أملنا كبيراً بقضاة مجلس الشورى حيث قدّمنا طعناً بالمرسوم المذكور.

وعلى كل حال فإننا نراهن على وعي معلمي التاريخ في المدارس الرسمية والخاصة، وننتظر امتناعهم عن تطبيق هذا المرسوم. وقديماً قيل لا يضيع حق وراءَه مطالب

المنشورات ذات الصلة