عاجل:

جيروزاليم بوست: السابع من تشرين الأول لا يزال حاضراً في أذهان الإسرائيليين ولم يصبح بعد جزءاً من الماضي

  • ٣٨

أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية بأنه "في مثل هذا الصباح قبل ثلاثة أعوام، استيقظت إسرائيل على ما لم يكن في الحسبان؛ إذ اقتحم مسلّحو حركة حماس الحدود مع قطاع غزة، واجتاحوا البلدات والقواعد العسكرية، وشنوا هجوماً على مهرجان موسيقي، ما أسفر عن مقتل زهاء 1200 شخص واقتياد 251 أسيراًإلى داخل القطاع في غضون ساعات معدودة"، موضحة أنه "بعد انقضاء ثلاث سنوات، قد يبدو من المغري التعامل مع "السابع من أكتوبر" بوصفه لحظة قاتمة انقضت وانضمت إلى أطواء الماضي، بيد أن إسرائيل لم تجد الفرصة الحقيقية لإيداعه هناك".

وأشارت إلى أن "الحرب التي اندلعت في ذلك الصباح لم تُحسم بشكل كامل بعد؛ إذ لم يُجرَّد سلاح حماس بالكامل، ومستقبلها في غزة لا يزال معلقاً، كما تشهد الأسئلة المتصلة بمن سيحكم القطاع وما الكفيل بمنع تكرار "سابع من أكتوبر" آخر غياباً تاماً للإجابات"، لافتة إلى أنه "بعيداً عن حدود غزة، لا تزال إيران وأذرعها الإقليمية تشكل تهديداً قائماً، بينما تتواصل مواجهة إسرائيل لإقليم لا تغيب عنه احتمالات اندلاع حرب جديدة إلا لتلوح في الأفق من جديد".

ولفتت إلى أنه "بالنسبة لقطاع واسع من المجتمع، لم تكن السنوات الثلاث الماضية مرحلة لتجاوز أحداث السابع من أكتوبر، بقدر ما كانت محاولة للتكيف مع تبعاتها والتعايش مع الأسئلة الشائكة التي خلفتها وراءها، لكن الأمر بالنسبة للعديد من الإسرائيليين لا يقتصر على مجرد التعايش مع تلك الأحداث، بل إنهم لا يزالون يعيشون أهوالها واقعاً يومياً".

كما أوضحت أنه "بعد انقضاء ثلاث سنوات، لا تزال إسرائيل تفتقر إلى لجنة تحقيق رسمية تُعنى بأكبر كارثة وطنية في تاريخها"، معتبرة أن "هذا يعني أن ملف السابع من أكتوبر لا يزال مفتوحاً ولم يُحسم بعد"، مضيفة: "مع اقتراب الانتخابات العامة في إسرائيل، يجدر بالإسرائيليين التذكّر بأن أعداءهم ليسوا من الداخل، بل هم أولئك الذين يسعون إلى تدميرهم".

المنشورات ذات الصلة