عاجل:

اليمين الأوروبي ليس صديقًا لروسيا

  • ١٣

كتب دميتري روديونوف، في "فزغلياد"

اتهمت مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي، روسيا بارتكاب أعمال عدائية على خلفية قرار وضع أصول سلسلة متاجر التجزئة الفرنسية "أوشان"، وشركة "نستله" السويسرية للأغذية، ومجموعة "إف إم لوجستيك" الفرنسية للخدمات اللوجستية، وشركة "ليمان برو"، التي كانت تتبع العلامة التجارية الفرنسية "ليروي ميرلين"، تحت إدارة مؤقتة.

وفي هذا السياق، صرّح زعيم حزب المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين، اليميني الإيطالي نيكولا بروكاسيني، حليف رئيسة الوزراء الإيطالية الحالية جورجا ميلوني، بأن الاتحاد الأوروبي يناقش ضرورة التواصل مع لوبان في حال فوزها بالانتخابات الرئاسية. وهذا يعني أن بروكسل لن تعرقل وصولها إلى السلطة، بل ستسعى إلى حصرها في "حدود" السياسة الأوروبية: لا استفتاءات على الخروج من حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، ولا علاقات ودية مع روسيا، والاستمرار في دعم أوكرانيا.

ويبدو أن لوبان قد أدركت ذلك. كما أن حزب البديل من أجل ألمانيا ليس "حزبًا مواليًا لروسيا"! نعم، إنهم يدعون إلى العودة لشراء الغاز منا (روسيا)، ببساطة لأنه أمر منطقي. فألمانيا، كبقية دول أوروبا، تستعد للحرب علنًا، وتُحوّل اقتصادها تدريجيًا إلى حالة طوارئ.

وبينما يعجز ما يُسمى باليساريين الذين حكموا دول الاتحاد الأوروبي- الاشتراكيون، والديمقراطيون الاجتماعيون، والديمقراطيون المسيحيون- عن مواجهة عبء المشاكل (التي تسببوا بها بأنفسهم)، تُطلق الدوائر الحاكمة العنان لجيش من اليمين المتطرف، يعد بحلولٍ سريعة وجذرية. لقد مررنا جميعًا بهذه التجربة في ثلاثينيات القرن الماضي، ولا يزال الجميع يتذكرون عواقبها.

هذا، بالطبع، لا يعني عدم جدوى محاولة الحوار مع هؤلاء السياسيين، ولكن علينا ألا نُعلّق آمالًا زائفة عليهم، وألا نتجاهلهم، في الوقت نفسه.

المنشورات ذات الصلة