رأى "تحالف حوكمة الطاقة – شبكة العدالة في إدارة الموارد أن "مقارنة سعر برميل النفط عام 2022 بسعر صفيحة البنزين اليوم لا تعكس الصورة الكاملة"، مشيراً إلى أن "كلفة المحروقات لا تتحدد بسعر النفط الخام وحده، بل تتأثر أيضاً بسعر المشتقات المكررة وسعر الصرف والشحن والتأمين والضرائب".
وأوضح في بيان اليوم، أن "سعر المحروقات الذي تحمّله المواطن عام 2022 كان أقل من الكلفة الفعلية، في ظل تأمين مصرف لبنان الدولار للمستوردين عبر منصّة "صيرفة" بسعر أدنى من سعر السوق، إلى جانب تمويل الدولة جزءاً من كلفة الطاقة عبر سلفات لمؤسسة كهرباء لبنان".
وأشار إلى أن "هذا الدعم لم يكن من دون كلفة، إذ انتقلت أعباؤه إلى احتياطات مصرف لبنان والمالية العامة، وانعكست لاحقاً على المواطنين من خلال تراجع قيمة الليرة وارتفاع التضخم". ولفت إلى أن" الدعم الشامل استفاد منه القادرون والمحتاجون على حد سواء، من دون أن يؤسس لتنويع مصادر الطاقة أو الانتقال إلى الطاقة المتجددة".
ولفت التحالف إلى أن" الحرب رفعت علاوة المخاطر وكلفة الشحن والتأمين، فيما أدى استهداف المصافي ومنشآت الطاقة إلى الضغط على إنتاج البنزين والديزل، ما قد يدفع أسعار المشتقات المكررة إلى الارتفاع بما يتجاوز حركة أسعار النفط الخام". وشدد على أن سعر برنت لم يحافظ على مستوى 120 دولاراً طوال عام 2022".
وأكد أن" المقارنة الدقيقة بين أسعار المحروقات تقتضي اعتماد الفترة الزمنية نفسها، وأخذ سعر النفط الخام والمشتقات المكررة وسعر الصرف وكلفة الشحن والتأمين والضرائب في الاعتبار".
ودعا التحالف إلى "حماية الفئات الأكثر هشاشة من صدمات الأسعار من خلال اعتماد دعم مباشر وموجّه، بدلاً من العودة إلى الدعم الشامل، مع توجيه الموارد نحو حلول مستدامة تخفف الاعتماد على المحروقات المستوردة، وفي مقدمها الطاقة الشمسية والنقل العام".
وختم البيان إن" أزمة الأسعار لا تقتصر على المحروقات، بل تشكل تذكيراً بضرورة بناء نظام طاقة أكثر عدالة واستدامة وأقل تعرضاً لتقلبات الأسواق والأزمات".