عاجل:

سلام من مجلس النواب: الوضع صعب جدًا والخروج من الأزمة ممكن بالإصلاح والثقة والدعم الخارجي

  • ٢٢

اعتبر رئيس الحكومة نواف سلام، خلال جلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب، أن الوضع "صعب وصعب جدًا"، مشددا على أن "الخروج من الأزمة ليس مستحيلًا، شرط تضافر الجهود ووضع المصلحة الوطنية فوق الاعتبارات الأخرى".

واكد أن "الدولة لا تملك بمواردها الحالية القدرة على تحمّل حجم الأضرار بمفردها، ما يجعل الدعم والتمويل الخارجيين حاجة أساسية لمرحلة إعادة الإعمار".

وأوضح سلام أن "هدف الحكومة لا يقتصر على إدارة النزوح أو إبقاء الأهالي في مراكز الإيواء، بل إعادتهم إلى بلداتهم وقراهم وإعادة الخدمات الأساسية وتأمين مقومات الحياة والعمل والصمود".

وشدد على أن "لا إعادة إعمار مستدامة من دون تمويل، ولا تمويل من دون ثقة، ولا ثقة من دون دولة قادرة"، معتبرًا أن" الوصول إلى دولة قادرة يمر حتمًا عبر الإصلاح".

كما جدّد التزام الحكومة بـ"استكمال الإصلاح المالي والمصرفي والتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي"، معتبرًا أن "الاتفاق يمثل رافعة أساسية لاستعادة الثقة الدولية بلبنان". 

وأعلن أن" الحكومة لن تسترد مشروع قانون الفجوة المالية"، داعيًا مجلس النواب إلى" بدء مناقشته، مع إبداء استعداد الحكومة لمناقشة التعديلات المقترحة عليه".

على مستوى التفاوض مع إسرائيل، قال سلام: "لا يخفى عليكم أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ليست أمراً سهلاً، وشأنها شأن أيّ مفاوضات، لا تحقق نتائج بالسرعة التي يتوقعها البعض. فلبنان متمسك بسيادته على أراضيه كافة تمسّكاً لا لبس فيه ولا تهاون. والسيادة تقتضي انسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية، كما تقتضي بسط سيطرة الدولة بقواها الذاتية والعمل على حصر السلاح بيدها. وكلكم يعلم أن الإطار الثلاثي الذي اتفق عليه في المفاوضات يشكل مرجعاً في المسار التفاوضي. لكنه ليس اتفاقاً بالمعنى القانوني للكلمة، بل إطار سياسي وبالتأكيد فهو ليس اتفاقية منجزة ليتم عرضها على مجلس الوزراء بهدف إبرامها".

أضاف: "غير أن الإطار الثلاثي تضمن سلسلة تدابير تنفيذية، وإن كانت من دون روزنامة، تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار للجيش اللبناني. فالحكم الجدي على هذه المفاوضات لا يتوقف عند مرحلة من مراحلها، بل يكون بنتائجها النهائية. مفهوم أن يكون هنالك من لا يوافق على مضمون هذا الإطار، أو أن يكون لديه ملاحظات على بعض بنوده، أما القول إنه يتضمن التزامات جديدة على لبنان غير متفق عليها، فأمر يثير الاستغراب، لا سيما أن التزام لبنان الرئيسي فيه هو حصر السلاح بيد الدولة. وهذا لا جديد فيه، فقد التزمت به حكومتنا في بيانها الوزاري، ومنحتموها الثقة على أساسه. وهو اساساً في صلب اتفاق الطائف، كما أنه وارد في اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي تفاوضت عليه الحكومة السابقة عام 2024. إذاً، المسألة ليست أن هناك من يطلب من لبنان اليوم التزاماً لم يسبق أن التزمه. المسألة هي كيف نحقق الأهداف التي نريدها جميعاً. وأقولها بوضوح: أنا لست هاوياً للتفاوض لمجرّد التفاوض، ولا أخال أن أحداً من بين أعضاء الحكومة يهوى ذلك. لكن مسؤولية الدولة أن تختار الطريق الأقل كلفة على اللبنانيين لتحقيق أهدافها. فالتفاوض بحد ذاته ليس تنازلاً عن الحقوق، بل وسيلة لاستعادتها بالطرق الديبلوماسية".

تصوير: عباس سلمان 

المنشورات ذات الصلة