عاجل:

قبلان يهاجم السلطة التنفيذية: ما يجري في الجنوب لن يمر

  • ٢٩

وجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان انتقادات حادة إلى السلطة التنفيذية على خلفية مقاربتها للأوضاع في الجنوب، متهمًا إياها بـ"خنقه ومحاصرته" والتعامل معه كملف إعلامي وسياسي، ومحذرًا من أن استمرار هذا النهج يهدد الشراكة الوطنية والسلم الأهلي والصيغة السياسية في لبنان.

وقال قبلان، في رسالة وجّهها إلى اللبنانيين، إن "لا يمكن الحديث عن لبنان بلا الحديث عن جنوبه الذي ينزف"، معتبرًا أن القضية لا تقتصر على عدم دفاع السلطة عن الجنوب، بل تشمل، بحسب تعبيره، "مجموع السياسات التي تخنق الجنوب وتحاصره وتستنزفه وتمنع عليه كل أسباب الحياة".

واتهم السلطة التنفيذية بالتعامل مع ملف الجنوب وفق حسابات سياسية وخارجية، محذرًا من أن ما يجري يضع البلاد أمام "أسوأ انقسام سياسي ووطني"، ومعتبرًا أن تهديد الجنوب ينعكس مباشرة على الشراكة الوطنية والسلم الأهلي ومشروع الدولة.

وفي ملف السلاح، تمسك قبلان بخيار ما وصفه بـ"السلاح المقاوم"، معتبرًا أن الدفاع عن الجنوب "ضرورة وجودية وسيادية ووطنية وميثاقية"، وأن أمن لبنان لا يمكن تجزئته بين منطقة وأخرى.

ودعا إلى إطلاق "صرخة وطنية وورشة عملانية" لمواجهة السياسات التي قال إنها تهدد الجنوب، مؤكدًا أن "الجنوب بالنسبة للبنان هو القضية الأم، والسيادة الأم والشراكة الأم"، ومشددًا على أن موقع الجنوب في المعادلة الداخلية يتصل مباشرة بمستقبل الصيغة الوطنية.

ورأى قبلان أن "الشراكة الوطنية تبدأ بالجنوب وتنتهي عنده"، محذرًا من أن استمرار التعامل مع الجنوب بالطريقة الحالية سيترك انعكاسات خطيرة على التوازنات الداخلية، ومؤكدًا أن ما وصفه بالاستهتار بدماء أهله وقراه "لن يمر".

كما ربط قبلان التطورات اللبنانية بالمشهد الإقليمي، متوقفًا عند مضيق هرمز وباب المندب، ومعتبرًا أن المنطقة تشهد تحولات كبرى ستنعكس على موازين القوى، فيما اتهم السلطة الحالية بوضع لبنان "في صلب أزمة وطنية تدميرية".

وختم بتأكيد دعمه السياسي لحركة "أمل" و"حزب الله"، معتبرًا أنه "لا ضمانة للجنوب ولبنان أكبر من ضمانة حركة أمل وحزب الله"، ومشيدًا بدور رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي وصف ما يقوم به بأنه يمثل "أمانة وطنية" في هذه المرحلة.

المنشورات ذات الصلة