افتتح وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين منتدى الأبحاث في علم الأورام «FRON 2026»، الذي ينظمه قسم أمراض الدم والأورام في مستشفى أوتيل ديو وكلية الطب في جامعة القديس يوسف، بالشراكة مع الجمعية اللبنانية لأمراض الدم والأورام «AMAAC»، بمشاركة أطباء واختصاصيين وباحثين في مجال أمراض الدم والأورام.
وأكد ناصر الدين أهمية الشراكة بين وزارة الصحة والمؤسسات الأكاديمية لتطوير الاستراتيجيات الصحية وتوفير أحدث العلاجات، مشيراً إلى أن البرنامج الوطني للسرطان لم يكن لينجز بفعالية لولا التعاون مع القطاع الأكاديمي.
وشدد على أهمية الوقاية والكشف المبكر، معلناً أن الوزارة ستطلق في 8 تشرين الأول المقبل الحملة الوطنية لسرطان الثدي، لافتاً إلى أن أجهزة التصوير الشعاعي للثدي أصبحت متوفرة في جميع المستشفيات الحكومية، وأن فحوص الكشف المبكر عن سرطان الثدي ستكون مجانية طوال أيام السنة للمرة الأولى. كما أعلن التحضير لحملات مماثلة لسرطانات أخرى خلال الأشهر المقبلة.
وأشار ناصر الدين إلى أن الوزارة أعادت تفعيل السجل الوطني للسرطان، مع استكمال البيانات التي تغطي الأعوام 2021 إلى 2024، والعمل حالياً على بيانات عام 2025 تمهيداً لنشرها.
وفي ملف علاج السرطان، أقر وزير الصحة بأن الموازنة لا تزال غير كافية لتغطية جميع المرضى والعلاجات الحديثة، لكنه أشار إلى توسيع البروتوكولات العلاجية بنسبة 400 في المئة مقارنة بما كانت عليه عند بدء ولايته الوزارية.
وأكد أن الوزارة تعمل على تأمين أدوية ذات جودة وبأفضل الأسعار الممكنة، مشيراً إلى تشكيل لجان وفرق عمل بالتعاون مع القطاع الأكاديمي، تضم نحو 14 طبيباً في علم الأدوية، لدراسة الأدوية البديلة الحيوية «Biosimilars» التي تدخل إلى السوق اللبنانية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لوضع الإرشادات والمعايير اللازمة.
وفي أبرز مواقفه، شدد ناصر الدين على أن دور وزارة الصحة لا يقتصر على تسجيل الدواء وتوزيعه، معلناً أن «حان الوقت لنطلق هذه الدينامية» لإنشاء الوكالة الوطنية للدواء.
واعتبر أن إنشاء الوكالة يشكل «إنجازاً أساسياً» سيتم الإعلان عنه في الفترة المقبلة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى «ثقافة المؤسسات» وعدم حصر المهمات بجهة واحدة، ومشدداً على دعم الوزارة لإنشاء الوكالة الوطنية للدواء