عاجل:

العفو العام وعلي الطاهر.. صفقة أم تقاطع مصالح؟

  • ٥٨

خاص - إيست نيوز 

في المشهد اللبناني، تزامن ملفان حساسان في توقيت سياسي بالغ الدقة: إقرار قانون العفو العام من جهة، وتصاعد التفاوض حول مرتفعات علي الطاهر من جهة أخرى.

قانونياً، لا يوجد في قانون العفو العام أي نص يربطه بعلي الطاهر أو بسلاح حزب الله أو بأي التزام أمني. لذلك لا يمكن القول إن هناك، حتى الآن، صفقة قانونية معلنة بعنوان "العفو مقابل علي الطاهر".

لكن سياسياً، لا يمكن تجاهل أن الملفين تحركا ضمن مناخ تفاوضي واحد.

علي الطاهر تحولت إلى ورقة أساسية في مسار الجنوب، مع طرح إخلائها وتسليمها للجيش اللبناني باعتبار ذلك خطوة مرتبطة بتثبيت انتشار الدولة وتنفيذ التفاهمات الأمنية. وفي المقابل، كان العفو العام يُبحث ويُقرّ وسط تجاذبات سياسية تتصل بملفات موقوفين ومحكومين وبحسابات داخلية دقيقة.

وهنا يجب التمييز بين الدليل والقرينة.

الدليل على وجود مقايضة مباشرة غير متوافر حتى الآن. أما القرينة، فهي تزامن المسارين وطبيعة الملفات التي يتناولها كل منهما: تنازلات أمنية في الجنوب مقابل معالجة ملفات داخلية شائكة.

ومن الناحية القانونية، لا يمكن لقانون العفو أن يشكل بحد ذاته اتفاقاً سياسياً سرياً، كما لا يمكن نسب أي مقابل له من دون وثيقة أو موقف رسمي أو معلومات موثوقة متقاطعة.

لذلك، فإن الصياغة الأدق ليست أن "العفو العام كان ثمناً لعلي الطاهر"، بل أن الملفين قد يكونان جزءاً من سلّة تفاهمات سياسية أوسع، من دون أن يكون ذلك مثبتاً حتى الآن.

المسألة إذاً ليست في قانون العفو وحده ولا في علي الطاهر وحدها، بل في ما إذا كانت التفاهمات التي رافقت المرحلة قد تضمنت مقايضة سياسية غير معلنة بين ملفات الداخل وملفات الجنوب.

وهذه نقطة لا تُحسم بالتحليل، بل بالوثيقة.

المنشورات ذات الصلة