عاجل:

اليوم موعد الأربعة… هل تكمل إسرائيل الإفراج عن الأسرى؟

  • ٢٠

يدخل اتفاق الإفراج عن 5 محتجزين لبنانيين لدى إسرائيل اليوم الجمعة اختباره الفعلي، مع ترقّب تسليم الأربعة المتبقين، بعدما أُفرج أمس عن مالك غازي وسُلّم إلى الصليب الأحمر الدولي عند معبر الناقورة، قبل نقله إلى عهدة الجيش اللبناني.

وكان مسؤول لبناني قد أبلغ وكالة "أسوشيتد برس" أن الإفراج عن المحتجزين الأربعة الآخرين متوقع اليوم، من دون الكشف عن أسمائهم أو تحديد توقيت التسليم. وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم يصدر إعلان رسمي يؤكد بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.

مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن الموافقة على الإفراج عن 5 لبنانيين، وقال إن التحقيقات لم تثبت انتماءهم إلى تنظيم أو تورطهم في نشاط أمني، في اعتراف إسرائيلي ضمني بأنهم مدنيون لم يكن استمرار احتجازهم قائماً على اتهامات مثبتة.

وجاء الاتفاق نتيجة وساطة أميركية نشطة، وفق ما أكدته الخارجية الأميركية، التي كشفت أن ملف المحتجزين نوقش بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، وأن السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى ساهم في إنجاز التفاهم خلال زيارته إسرائيل.

لكن عملية الإفراج ترافقت مع تطور يهدد بإفراغها من مضمونها، بعدما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن قوة إسرائيلية دخلت بلدة حلتا الجنوبية وحاصرت عدداً من المنازل قبل أن تقتاد 3 لبنانيين. ولم يقدم الجيش الإسرائيلي حتى الآن رواية رسمية بشأن العملية أو أسباب احتجازهم.

وبذلك، يبرز تناقض واضح بين المسار التفاوضي الذي أدى إلى تحرير لبناني، والعمليات الميدانية التي تؤدي في الوقت نفسه إلى أسر لبنانيين آخرين. فنجاح الاتفاق لا يُقاس بعدد الذين يُفرج عنهم فقط، بل بوقف الاعتقالات وكشف مصير جميع المفقودين والمحتجزين.

كما أن اللائحة الإسرائيلية تشمل 5 أسماء فقط، في حين تتحدث التقديرات اللبنانية عن عشرات المحتجزين، بينهم مدنيون وعناصر أُسروا خلال المعارك في الجنوب، ما يعني أن الاتفاق الحالي لا يشكل حلاً نهائياً للملف، بل خطوة أولى قد تفتح الباب أمام مفاوضات أشمل.

وتترقب عائلات الأسرى اليوم تنفيذ الوعد كاملاً وتسليم الأربعة، بينما يبقى السؤال الأساسي: هل بدأت عملية تحرير جميع اللبنانيين، أم أن إسرائيل تستخدم الإفراجات المحدودة لإنتاج صورة إيجابية بالتوازي مع استمرار عمليات الأسر داخل الأراضي اللبنانية؟

المنشورات ذات الصلة