رأى سفير روسيا الاتحادية في لبنان ألكسندر روداكوف أن قمة منظمة شنغهاي للتعاون، التي استضافتها العاصمة القيرغيزية بيشكيك يومي 31 آب و1 أيلول، أكدت تنامي دور المنظمة كإحدى الركائز الأساسية للبنية الدولية متعددة الأقطاب.
وأشار روداكوف، في تعليق حول نتائج القمة، إلى أن اجتماع قادة الدول الأعضاء العشر، إلى جانب مشاركة دول بصفة مراقب وشريك في الحوار، منح القمة طابعاً قارياً واسعاً، لافتاً إلى توقيع حزمة من الوثائق، أبرزها استراتيجية تطوير المنظمة حتى عام 2035 و«خريطة طريق» للتعاون في مجال الطاقة، إضافة إلى انتقال رئاسة المنظمة إلى باكستان.
وأكد أن منظمة شنغهاي لم تعد تقتصر على نطاق تخصصي ضيق، بل أصبحت تجمع دولاً تمثل أكثر من نصف سكان العالم، على أساس مبادئ المساواة والاحترام المتبادل ورفض عقلية التكتلات.
وفي المقابل، انتقد السفير الروسي ما وصفه بمحاولات بعض القوى الدولية فرض مصالحها الجيوسياسية وزعزعة منظومة الأمن الجماعي، مشيراً إلى ما اعتبره تدخلاً في شؤون دول الشرق الأوسط، وبينها لبنان، ومحاولات الدفع نحو سيناريوهات تصادمية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ورأى روداكوف أن هذه التطورات تعزز أهمية مبادرة «مفهوم الأمن الأوراسي» التي طرحتها روسيا وبيلاروس، والدعوة إلى إعداد «الميثاق الأوراسي للتنوع والتعددية القطبية في القرن الحادي والعشرين».
وأوضح أن المبادرة تهدف، وفق الطرح الروسي، إلى إقامة حوار شامل بين دول الفضاء الأوراسي حول منظومة للأمن والتنمية والتعاون تستند إلى القانون الدولي وتأخذ في الاعتبار المصالح المشروعة لمختلف الدول.
وختم روداكوف بالتأكيد أن تعزيز هذه المبادرة بالتوازي مع تطوير قدرات منظمة شنغهاي للتعاون، إلى جانب أطر مثل بريكس ورابطة الدول المستقلة والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، يمكن أن يسهم في بناء نظام دولي أكثر استقراراً وأمناً وتوازناً.
×