عاجل:

مصدر سوري لـ«إيست نيوز»: بعد حل «قسد» .. تسوية «الحرس الوطني» في السويداء أمام اختبار جديد؟

  • ١٣

 

يتجه ملف «الحرس الوطني» في السويداء إلى الواجهة مجدداً، بالتزامن مع إعلان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي حل «قسد» والإدارة الذاتية والتشكيلات التابعة لهما، والاندماج الكامل في مؤسسات الدولة السورية.


وأوضح مصدر سوري لـ«إيست نيوز»، أن التطورات الأخيرة تعيد فتح النقاش حول مستقبل «الحرس الوطني» وإمكانية دمجه ضمن مؤسسات الدولة، إلا أن المقارنة مع «قسد» لا تعني تطابق الحالتين، نظراً لاختلاف ظروف تشكيلهما.


ويقول المصدر إن «الحرس الوطني» نشأ أساساً في أعقاب الأحداث التي شهدتها السويداء العام الماضي، وضمّ أبناء من المحافظة حملوا السلاح، ولذلك فإن التعامل معه ككتلة واحدة قد لا يكون واقعياً.


وأوضح المصدر أن أي تسوية تحتاج أولاً إلى التمييز بين العناصر المحلية التي انضمت إلى الحرس بهدف الدفاع عن أهلها، وبين الأشخاص الذين استثمروا التشكيل لتحقيق أجندات سياسية مرتبطة بأطراف خارجية، ما يجعل عملية الدمج أو إعادة الهيكلة ممكنة إذا جرى التعامل معها على أساس فردي وليس باعتبار الحرس كتلة واحدة.


وأضاف إن أي اتفاق يحتاج إلى ضمانات واضحة لأبناء السويداء قبل الانتقال إلى ترتيبات أمنية وعسكرية أوسع.


ولفت المصدر إلى أن ملف عودة الأهالي إلى قراهم يمثل أولوية موازية لملف السلاح، محذراً من أن استمرار الخطاب التحريضي أو التخوين من أي طرف قد يعرقل عودة المدنيين ويقوض مسار المصالحة.


وفي المقابل، يرى المصدر أن تجربة «قسد» تختلف في جوهرها، إذ دخلت في مسار تفاوضي مع دمشق واعترفت بسيادة الدولة السورية، قبل الوصول إلى صيغة الاندماج في مؤسساتها. أما في السويداء، فما زالت هناك حاجة إلى بناء الثقة ومعالجة تداعيات الأحداث السابقة قبل الوصول إلى تسوية نهائية.


ويخلص المصدر إلى أن إعلان حل «قسد» قد يشكل إشارة سياسية إلى مختلف التشكيلات المسلحة بأن المرحلة المقبلة تتجه نحو توحيد القرار العسكري والأمني تحت سلطة الدولة في دمشق، لكن نجاح تطبيق ذلك في السويداء يتطلب صيغة خاصة تراعي خصوصية المحافظة وتفصل بين أبناء المنطقة وبين من يكون مرتبطاً بمشاريع خارجية.




المنشورات ذات الصلة