عاجل:

في ذكراه الثالثة: طلال سلمان "صوت الذين لا صوت لهم" لا يزال حاضرًا

  • ٣٠

خاص- إيست نيوز

يصادف اليوم الذكرى الثالثة لرحيل الصحافي والناشر اللبناني الكبير طلال سلمان، مؤسس جريدة "السفير"، أحد أبرز الأقلام التي شكّلت وجه الصحافة اللبنانية والعربية لعقود طويلة.

فقدت الصحافة اللبنانية، في 25 آب 2023، أحد أعمدتها التاريخية، إذ توفي عن عمر ناهز الـ 85 عامًا في أحد مستشفيات بيروت، بعد تدهور في صحته خلال الأشهر الأخيرة. ونعته حينها الوكالة الوطنية للإعلام، ومجلس نقابة الصحافة اللبنانية، وعدد من الإعلاميين والساسة والشخصيات العامة.

وُلد سلمان في بلدة شمسطار قرب محافظة بعلبك عام 1938، وبدأ مشواره الصحافي من القاعدة، إذ عمل مصححًا في جريدة "النضال"، ثم مخرجًا صحافيًا في جريدة "الشرق"، ومحررًا فسكرتيرًا للتحرير في مجلة "الحوادث"، فمديرًا للتحرير في مجلة "الأحد"، قبل أن يتفرغ لإصدار جريدة "السفير".

وفي آذار من عام 1974، أصدر طلال سلمان جريدة "السفير" في بيروت، وهي صحيفة يومية حملت شعار "صوت الذين لا صوت لهم"، وعُرفت بمواقفها المناصرة للقضايا العربية، لا سيّما القضية الفلسطينية.

ولسنوات طويلة، كان سلمان يكتب افتتاحية "السفير" التي نجحت في إيجاد موقع لها في لبنان والعالم العربي، وأصبحت مرجعًا لكثيرين لتحليل وفهم ما يجري فيهما.

ولم يكن طريق سلمان خاليًا من المخاطر، إذ تعرض في 14 تموز 1984 لمحاولة اغتيال أمام منزله في رأس بيروت فجرًا، تركت ندوبًا في وجهه وصدره، وذلك بعد محاولات سابقة لتفجير منزله، وعملية تفجير طالت مطابع "السفير" في الأول من تشرين الثاني 1980.

وفي مطلع عام 2017، أقفل طلال سلمان جريدة "السفير" بسبب صعوبات مادية خصوصًا، في ضربة اعتُبرت كبيرة للإعلام اللبناني. ورغم ذلك، بقي يكتب عبر موقع حمل اسمه، تحت عنوان "على الطريق"، وهو عنوان زاويته الأسبوعية في الجريدة.

وترك سلمان إرثًا أدبيًا وفكريًا واسعًا، من أبرز مؤلفاته "مع فتح والفدائيين"، و"إلى أميرة اسمها بيروت"، و"سقوط النظام العربي من فلسطين إلى العراق".

اليوم، وبعد ثلاث سنوات على رحيله، يبقى اسم طلال سلمان علامة فارقة في تاريخ الصحافة العربية، ومدرسة صحافية أسست لجيل كامل من الكتّاب والمحررين والمراسلين.

المنشورات ذات الصلة