عاجل:

البابا لاوون في اجتماع ريميني: لنُعطّل التطور التكنولوجي حين يُصبح مُتغلغلاً ومُدمّراً

  • ١٩

شكر البابا لاوون الرابع عشر لدى وصوله إلى اجتماع ريميني، الحضور، "على هذا الترحيب وهذا الحماس، إنه دليل على روحانية الله". ثم التفت إلى الشباب قائلًا: "العالم بحاجة إليكم، إلى محبتكم، إلى إخلاصكم".

وفي كلمته أمام اجتماع رابطة الكاثوليك المنعقد في ريميني قال البابا لاوون: "يُحفظ السلام وينتشر بفضل الأشخاص الذين يحبون اللقاء ولا يخشون التواصل فيما بينهم".

وأضاف: "لقد علمنا البابا فرنسيس، من خلال رسالته العامة "جميعنا إخوة"، أن ننمي الصداقة الاجتماعية، التي تمثل الوجه العام والديناميكي والملموس للأخوة. قبل الحدود والتعريفات والمؤسسات، هناك دائمًا بشر. هذا الوعي هو جوهر المسيحية".

وشدد على أن مؤتمر "الكنيسة الكاثوليكية" لم يجعل من هذا اللقاء "منعزلًا عن العالم الخارجي، بل على العكس، أصبح ملتقى للكنيسة والمجتمع، وتجمعًا يُثري اللقاءات ويُلهم مسارات جديدة. نشكر الرب على هذا الإرث الحي، الذي يُلقي على عاتقكم مسؤولية تاريخية عظيمة، في سبيل وحدة الكنيسة الأوسع، في خدمة إنسانية متعطشة للعدالة".

ثم ناشد البابا الحضور بناء نموذج جديد للمجتمع: "لنحرر التعايش من الشك، والثقافة من الغطرسة، والتعليم من الأيديولوجيا، والعمل من عبادة الربح، والتكنولوجيا والمال من تجارة الموت. لنكشف عن علاقات القوة الجائرة التي تُعدّ جذور الفقر وعدم المساواة، والحروب، والكوارث البيئية. لنُعطّل التطور التكنولوجي حين يُصبح مُتغلغلاً ومُدمّراً. نحن بحاجة إلى رواد شجعان، يبدأون بتغيير مسارهم، ليُحدثوا التحوّل المطلوب من كل مُقنع وجدير بالثقة".

وطلب البابا من الشعب أن يُقدّموا الحب والحرية دائمًا. "في كل ركن من أركان العالم، وخاصةً على الهامش وبين المُعاناة، ستجدون من هم على استعداد لبناء حضارة الحب. لا تسمحوا لأحدٍ أن يُقلّل من شأن هذه الكلمة، التي هي اسم الله نفسه: "الله محبة". في الحب لا إكراه ولا تلقين، ولا إغواء ولا خداع ولا تجنيد. الحب يكمن في الحرية، وفي التبادل الحيوي، وفي بذل الذات بسخاء".

وأكد البابا لاوون الرابع عشر مجدداً أن "المسيحي يضرب المثل، لا يسعى إلى التبشير". وقال مردداً كلمات البابا الراحل بنديكتس السادس عشر: "كما كرر أسلافي مراراً وتكراراً، الكنيسة لا تسعى إلى التبشير، بل تنمو من خلال الجذب".

المنشورات ذات الصلة