أفادت تقارير بأن الفريق القانوني لنيك راينر، نجل المخرج والممثل الراحل روب راينر، حضر جلسة أمام المحكمة للمطالبة بالسماح له بالوصول إلى صندوق ائتماني أنشأه والداه الراحلان روب راينر وميشيل سينغر راينر.
وقال المحامي السابق لنيك، آلان جاكسون، للصحفيين خارج المحكمة، يوم الاثنين ١٧ آب/أغسطس: “الأمر الأساسي الذي يجب استخلاصه من جلسة اليوم وما سيأتي لاحقاً هو أن نيك راينر يستحق، وبشكل واضح، أمواله وأمواله الخاصة. هذه هي القضية التي تدور حولها هذه الإجراءات”. وأضاف أن نيك اتخذ قراراً بأنه يريد أن يتمكن من استخدام الأموال الموجودة في حسابه الائتماني لاختيار محاميه في القضية الجنائية، موضحاً أنه عندما يُسمح له بذلك، سيتمكن من الدفاع عن نفسه بالطريقة التي يكفلها له الدستور.
واتهم جاكسون، البالغ من العمر ٦١ عاماً، الوصي على الصندوق بـ”عرقلة” حصول نيك، البالغ ٣٢ عاماً، على أمواله بشكل فوري.
وخلال الجلسة، قال محامٍ آخر يمثل نيك إن فريقه والوصي على الصندوق يتفقان على أن الوساطة الخاصة هي الخيار الأفضل لحل القضية. وأشار المحامي إلى وجود “سبب للاعتقاد” بإمكانية التوصل إلى تسوية، معرباً عن أمله في أن يشارك شقيقا نيك، رومي راينر وجايك راينر، في الوساطة وأن يوافقا على التسوية.
وأكد فريق نيك القانوني أنه تواصل مع محامي الشقيقَين، لكنه لم يتلقَّ أي رد حتى الآن، مطالباً بأن يكون الشقيقان ملزمين بالتسوية في حال قررا عدم المشاركة في الوساطة.
من جهته، قال محامٍ يمثل الوصي على الصندوق إن موكله لا يزال على الحياد، وإنه مستعد للمشاركة في الوساطة.
وأوضح القاضي أن هناك نظاماً متبعاً وأن الأمر يشكل “عملية طويلة”، لكنه وافق على عقد جلسة أخرى في ٢٣ تشرين الأول/أكتوبر.
وكان نيك قد طالب للمرة الأولى، في حزيران/يونيو الماضي، بالحصول على حصته من صندوق ائتماني تبلغ قيمته ١.٥ مليون دولار، أنشأه والداه الراحلان.
وفي ذلك الوقت، جادل نيك بأنه كان من المفترض أن يحصل على نصف المبلغ عندما بلغ سن الثلاثين في أيلول/سبتمبر ٢٠٢٣، علماً أن والديه أنشآ الصندوق عند ولادته عام ١٩٩٣.
وفي أوائل آب/أغسطس، طلب محامو الوصي السابق والحالي على أموال نيك، بول كانين وجودي بايس مونتغمري، منعه من الحصول على أي أموال من الصندوق، استناداً إلى ما يُعرف في ولاية كاليفورنيا بـ”قانون قاتل المورّث” (Slayer Statute).
وينص هذا القانون على أن “الشخص الذي يقتل المتوفى عمداً وبشكل إجرامي لا يحق له” الحصول على أي أصول مالية أو ممتلكات تعود إلى الشخص أو الأشخاص الذين قتلهم.
وفي الأربعاء ١٢ آب/أغسطس، وُجّهت إلى نيك لائحة اتهام رسمية بقتل والدَيه روب وميشيل، وذلك بعد نحو ثمانية أشهر من العثور عليهما جثتين داخل منزلهما في حي برينتوود بولاية كاليفورنيا.
وبحسب لائحة الاتهام التي حصلت عليها وسائل إعلام أميركية، يُتهم نيك بارتكاب جريمتَي قتل من الدرجة الأولى بحق والدَيه في ١٤ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٥ أو في تاريخ قريب منه.
وقال المدعي العام لمقاطعة لوس أنجلوس، ناثان جاي هوخمان، في بيان: “كانت هذه خيانة عميقة من شخص أحبّه ووثق به الأشخاص الذين يُتهم بقتلهم”. وأضاف أن لائحة الاتهام التي كُشف عنها تتضمن أيضاً ظرفاً مشدداً، يتمثل في اتهام المتهم بارتكاب الجريمتين من خلال التربص وانتظار الضحيتين.
وتابع: “نأمل أن يؤدي صدور لائحة الاتهام عن هيئة المحلفين الكبرى إلى اقترابنا خطوة إضافية من المحاكمة وتحقيق العدالة”.
وكان نيك قد عانى على مدى سنوات من مشكلات مرتبطة بالإدمان والصحة النفسية، وقد دفع ببراءته من تهمتي قتل والديه، إضافة إلى الظروف المشددة المتعلقة بتعدد جرائم القتل وارتكابها من خلال التربص، وذلك بعد الكشف عن لائحة الاتهام.