عاجل:

خاتمي يحذّر من الأسوأ.. رسالة عاجلة لحماية التفاهم مع واشنطن

  • ٣٩

دعا الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي إلى حماية مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن ومنع انهيارها، محذرًا من أن تفويت الفرصة التي أتاحتها مرحلة ما بعد الحرب قد يدفع إيران إلى ظروف أكثر خطورة، ومعتبرًا أن الدبلوماسية وخفض التوتر يشكلان الطريق الأفضل لحماية مصالح البلاد ومعالجة الضغوط المتزايدة على الإيرانيين.

وجاء موقف خاتمي خلال لقاء مع مجموعة من الصحافيين، تناول فيه مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة ومستقبل مذكرة التفاهم بين الجانبين، في ظل المخاوف من عودة التصعيد.

وقال خاتمي إن "مرحلة ما بعد الحرب وفّرت لإيران والشعب الإيراني فرصة استثنائية"، معتبرًا أن مذكرة التفاهم كانت أبرز تعبير عن هذه الفرصة.

وحذّر من أن عدم استثمار الظروف الراهنة قد يقود البلاد إلى وضع أكثر خطورة، خصوصًا مع اشتداد التهديدات التي تواجه إيران.

وأشاد خاتمي بالمؤسسات الإيرانية التي ساهمت في الوصول إلى مذكرة التفاهم مع واشنطن، ومن بينها المجلس الأعلى للأمن القومي والقيادة العسكرية، كما أثنى على موافقة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على المسار.

واعتبر أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يستحق التقدير على قراره المضي في الاتفاق وتوقيعه.

وأشار خاتمي إلى أن انتهاء الحرب وضع إيران أمام فرصة يمكن البناء عليها، بعدما تمكنت الدولة، وفق تعبيره، من الحفاظ على وجودها في مواجهة خصومها، ما يسمح بالانتقال من منطق المواجهة العسكرية إلى إعطاء الأولوية للمصالح الداخلية.

ومن هذا المنطلق، دعا الرئيس الإيراني السابق إلى حماية مذكرة التفاهم ومنع انهيارها، مشددًا على ضرورة تجنب أي خطوات يمكن أن تعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد والمواجهة.

وتوقف خاتمي عند مسألة انعدام الثقة بالولايات المتحدة، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة أخذ الدور الإسرائيلي في الاعتبار، ومحذرًا من أن إسرائيل قد تتخذ خطوات تهدف إلى إبقاء المنطقة في حالة صراع وتوتر.

إلا أنه شدد على أن مواجهة هذه المخاطر لا تكون، بحسب رؤيته، بالعودة إلى الحرب، بل من خلال "التدابير والدبلوماسية المحسوبة".

وقال إن الهدف في المرحلة الحالية يجب أن يتمثل في منع تجدد القتال وإنهاء الحالة القائمة بين الحرب والسلام، بما يفتح الطريق أمام مرحلة أكثر استقرارًا.

ورأى خاتمي أن خفض مستوى التوتر يمكن أن يمنح إيران مساحة أوسع لحماية مصالحها ومكانتها ومستقبلها، بالتوازي مع معالجة الضغوط التي تثقل حياة المواطنين وتفاقم حالة الإحباط حيال المستقبل.

ولم يحصر الرئيس الإيراني السابق رسالته بالسياسة الخارجية، بل دعا كذلك إلى مراجعة طريقة إدارة الدولة وإطلاق إصلاحات هيكلية ومنهجية واستراتيجية.

وأكد أن تحسين أوضاع المجتمع الإيراني يحتاج إلى معالجة سياسية واقتصادية تتجاوز التعامل مع الآثار المباشرة للحرب، وتنتقل إلى معالجة المشكلات الداخلية بصورة أوسع.

وتأتي رسالة خاتمي في مرحلة حساسة بالنسبة إلى العلاقات الإيرانية - الأميركية، مع تصاعد النقاش بشأن مستقبل مذكرة التفاهم والمسار التفاوضي، وتزايد المخاوف من أن يؤدي انهيار التفاهم إلى إعادة البلدين نحو التصعيد.

المنشورات ذات الصلة