عاجل:

إثيوبيا: تدفق مياه النيل إلى دول المصب سيكون تحت سيطرتنا

  • ٢٣

قال وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا إن تدفق مياه النيل باتجاه دول المصب سيكون تحت سيطرة بلاده، في تصريحات تعيد ملف تقاسم مياه النهر إلى واجهة التوتر بين إثيوبيا ومصر والسودان.


وأكد إيتيفا أن أديس أبابا تعتزم المضي في بناء سدود إضافية على النيل، مبررة ذلك بما وصفته بـ«الاستخدام العادل لمياه النيل وتحقيق التنمية المستدامة».


واتهم الوزير الإثيوبي مصر بالوقوف خلال السنوات الماضية وراء حملات إعلامية «مضللة»، قال إنها هدفت إلى تقييد إثيوبيا ومنعها من بناء سد النهضة والاستفادة من مواردها المائية.


وتأتي هذه التصريحات وسط تقارير عن خطط إثيوبية لإنشاء 3 سدود جديدة بطاقة تخزينية مستهدفة تصل إلى نحو 140 مليار متر مكعب. وفي حال تنفيذها، قد ترتفع الطاقة التخزينية الإجمالية للسدود الإثيوبية إلى نحو 224 مليار متر مكعب، مقارنة بنحو 74 مليار متر مكعب لسد النهضة وحده.


ومن شأن هذه الخطط فتح فصل جديد في الخلاف المستمر منذ سنوات بين إثيوبيا ومصر والسودان بشأن إدارة مياه النيل، ولا سيما قواعد تشغيل السدود خلال فترات الجفاف.


وتتمسك إثيوبيا بحقها في استغلال مواردها المائية لتحقيق التنمية وتوليد الكهرباء، بينما تعتبر مصر مياه النيل قضية أمن قومي، وتطالب باتفاق قانوني ملزم يضمن عدم الإضرار بحقوق دول المصب ومصالحها.


ويُعد سد النهضة الإثيوبي، المقام على النيل الأزرق، محور النزاع الرئيسي بين الدول الثلاث، بعد تعثر جولات متعاقبة من المفاوضات في التوصل إلى اتفاق شامل بشأن قواعد ملء السد وتشغيله.


وتخشى القاهرة من تأثير إدارة السد، خصوصاً خلال سنوات الجفاف، على حجم المياه المتدفقة إليها، فيما تؤكد أديس أبابا أن السد يهدف أساساً إلى توليد الكهرباء ولا يستهدف الإضرار بمصر أو السودان.


وتكتسب عبارة الوزير الإثيوبي بشأن «السيطرة» على تدفقات المياه أهمية خاصة، كونها تأتي بالتزامن مع التوجه نحو بناء سدود جديدة، ما قد يعيد إشعال الخلاف حول مستقبل إدارة موارد النيل وتقاسم مياهه بين دول المنبع والمصب

المنشورات ذات الصلة