عاجل:

الشابندر: الطائفية هي الخطر الأكبر على مستقبل العراق... وساهمنا في منع استهداف السعودية ووأد الفتنة حي

  • ٢٠

كَتَبَ حيدر صبي

كشف السياسي المُستقلّ عزّت الشابندر عن تفاصيل حوارات أجراها مع عدد من قادة الفصائل المسلحة، أسهمت بحسب قوله في ثنيهم عن تنفيذ تهديدات باستهداف المملكة العربية السعودية، محذراً في الوقت نفسه من تصاعد الخطاب الطائفي الذي وصفه بأنه "الخطر الأكبر" الذي يهدد مستقبل العراق ووحدته الوطنية.

وقال الشابندر، خلال لقاء مُتلفز مع موقع "الحرة"، إنه كان "طرفاً في وأد الفتنة" بعد تهديد بعض الفصائل بتوجيه ضربات إلى السعودية بدعوى الثأر لضحايا سقطوا في غارات قالوا إنها نُفذت بمشاركة أميركية.

جهود احتواء الأزمة

أوضح الشابندر أن سلسلة من الاتصالات والحوارات جرت مع عدد من قادة الفصائل، بالتوازي مع تواصل مع مسؤولين سعوديين، مؤكداً أن هذه الجهود المشتركة أسهمت في احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة جديدة. وأشار إلى أن إقناع الفصائل بالعدول عن موقفها استند إلى مقارنة بين المكاسب المحدودة التي قد تتحقق من تنفيذ التهديدات، والخسائر الأمنية والاقتصادية والسياسية الجسيمة التي سيتكبدها العراق، مستنداً إلى القاعدة الفقهية القائلة إن "دفع المفاسد أولى من جلب المصالح".

تحذير من الخطاب الطائفي

على الصعيد الداخلي، حذر الشابندر من تنامي الخطاب الطائفي في العراق، معتبراً أن تصاعد الطائفية السنية والشيعية في الفترة الأخيرة يمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه البلاد. واتهم إسرائيل بالاستفادة من تأجيج هذا المسار، داعياً إلى عدم التعامل مع هذه الظاهرة بـ"حسن نية" مهما كانت الجهة التي تقف وراءها.

وقال إن "الشيعة يجب ألا يفرحوا بما يجري، لأن هذه الفتنة ستأكل رؤوسهم قبل غيرهم"، مضيفاً أن ما وصفه بـ"الحاكمية الشيعية" أكلت نفسها بنفسها، وأن بعض من سمّاهم "شيعة السلطة" باتوا ينظرون بإيجابية إلى الموقف الأميركي. كما دعا الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات حازمة لإغلاق ولجم المنصات التي تروج للخطاب الطائفي، محذراً من تداعيات استمرارها على السلم الأهلي ووحدة البلاد.

لقاءاته مع الشرع

وفي محور آخر من المقابلة، تحدث الشابندر عن لقاءاته بالرئيس السوري أحمد الشرع، مؤكداً أنه التقاه خمس مرات، ثلاث منها بمبادرة شخصية ومن دون تكليف رسمي. وأوضح أن اللقاء الأول جمعهما خلال الأسبوع الأول من تولي الشرع السلطة واستمر نحو خمس ساعات، متحملاً مسؤولية تلك الزيارة على المستويين الأمني والشخصي. وأشار إلى أن لقاءً آخر جرى بصفة رسمية خلال رئاسة محمد شياع السوداني للحكومة، فيما أوفده رئيس الوزراء الحالي علي الزيدي في مهمة جديدة هدفت إلى تهيئة الأجواء السياسية وترتيب جدول أعمال زيارته المرتقبة إلى سوريا.

رابط اللقاء الكامل

المنشورات ذات الصلة