عاجل:

كومان في المؤتمر العربي الـ 18 لرؤساء أجهزة أمن الحدود: لتعزيز تبادل المعلومات والتنسيق التام بين كل الأجهزة العاملة في مجال الحدود

  • ١٣

بدأت، صباح اليوم، جلسات "المؤتمر العربي الثامن عشر لرؤساء أجهزة أمن الحدود والمطارات والموانئ " المنعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في الجمهورية التونسية، بحضور كل من اللواء عبد الرحمن العريفي بشيـــه رئيس المؤتمر ورؤساء وأعضاء الوفود.

وخلال فعاليات المؤتمر القى الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان كلمة جاء فيها : "يشرفني بداية أن أعرب عن امتناننا العميق لما توليه تونس العزيزة لمجلسنا الموقر وأمانته العامة من بالغ العناية. ويشرفني كذلك أن أقدر كل التقدير الرعاية الكريمة التي يحيط بها أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب، مسيرة العمل الأمني العربي المشترك".

اضاف: "ينعقد مؤتمركم اليوم والعالم يواجه تحديات متنوعة مرتبطة بأمن الحدود منها موجات الهجرة غير الشرعية بسبب نزوح آلاف المدنيين من مواطنهم الأصلية فرارا من ويلات الحروب والصراعات المسلحة وهربا من بيئات لم تعد تتوفر فيها شروط الحياة بسبب عوامل شتى على رأسها التقلبات المناخية التي تهدد أنماط التنمية التقليدية القائمة على الزراعة والرعي".

وتابع: "نظرا للموقع الجغرافي الذي تحتله دولنا العربية فإنها عرضة للأسف للتحديات المرتبطة بتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر وترويج المواد المخدرة بسبب كونها منطقة عبور بين دول المصدر ودول المقصد، وهو ما يضع على عاتق أجهزة أمن المنافذ وحرس الحدود مسؤولية كبيرة في مواجهة كل هذه التحديات. ونظرا للقناعة التامة بأن العامل الحاسم في مواجهة تلك التحديات هو تعزيز تبادل المعلومات والتنسيق التام بين كل الأجهزة العاملة في مجال الحدود، فستنظرون اليوم في تجارب الدول الأعضاء في مجال الربط بين المنافذ الحدودية داخل الدولة والأنظمة والوسائل المستخدمة في ذلك، مما يسمح بالاطلاع على تقييم موثوق به لتلك الأنظمة والوسائل من واقع التجربة العملية لبعض الدول، وهو ما سيساعد الدول الأخرى على اتخاذ القرار الصائب بشأن اقتناء وسائل وأنظمة الربط بين المنافذ".

واردف: "كما تعلمون فإن التنسيق لا ينبغي أن يقف عند حدود الدولة الواحدة، وإنما يجب أن يتجاوز ذلك ليشمل الدول العربية خاصة المتجاورة، وذلك للأهمية البالغة التي يكتسيها تبادل المعلومات في مواجهة التهديدات الأمنية. لذا ستنظرون في مشروع آلية للتواصل بين غرف العمليات الوطنية الخاصة بأمن الحدود في الدول العربية تمت فيه مراعاة ملاحظات واقتراحات الدول الأعضاء. ونظرا كذلك لأهمية التعاون مع التجمعات الإقليمية التي تتقاسم مع دولنا العربية تهديدات أمنية مشتركة، سيستعرض المؤتمر التحضيرات الجارية لعقد النسخة الثالثة من المؤتمر الأوروـ عربي لأمن الحدود في الرياض خلال الفترة 25 -26/11/2026م، والتي نأمل أن تحظى بمشاركة واسعة من أجهزتكم الموقرة لإغناء المداولات".

وقال: "لقد كانت نهائيات كأس العالم لكرة القدم الدوحة 2022م، ـ حسب رأي الكثيرين ـ أحسن مونديال في التاريخ، بفضل التنظيم المحكم الذي جمع التأمين التام لهذا الحدث والمرونة التي أتاحت للمشاركين الاستمتاع بالمباريات في أجواء من السكينة والأمان. لذا فإن من المناسب أن تتطلع أجهزتكم الموقرة على جانب من الترتيبات التي أسهمت في نجاح كأس العالم لعام 2022م، ألا وهو تعامل أجهزة أمن الحدود والمطارات والموانئ في دولة قطر مع ذلك الحدث الهام، خاصة أن دولنا العربية مقبلة على احداث رياضية كبرى لعل أهمها استضافة المملكة المغربية مع البرتغال وإسبانيا لكأس العالم عام 2030م، واستضافة المملكة العربية السعودية لكأس العالم لعام 2034م".

وختم: "يسعدني في الختام أن أجدد الترحيب بكم، واثقا من أنكم ستناقشون المواضيع المدرجة على جدول أعمالكم بكل كفاءة واقتدار، وصولا إلى نتائج بناءة تسهم في تأمين الحدود، بما يحد من التهديدات الإجرامية ويعزز مسارات التنمية والازدهار في كل البلدان".

المنشورات ذات الصلة