عاجل:

تعيين رضائي على رأس الأمن القومي الإيراني.. محاولة لتقييد نفوذ قاليباف أم تمهيد لصراع جديد؟

  • ٣٢

عيّنت إيران، الأحد، القائد السابق للحرس الثوري محسن رضائي أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلفًا لمحمد باقر ذو القدر، في خطوة يرى محللون أنها قد تعكس تصاعد نفوذ المؤسسة الأمنية والعسكرية داخل دوائر صنع القرار في طهران.


وأعلن متحدث باسم الرئيس الإيراني، سيد مهدي طباطبائي، أن رضائي، الذي قاد الحرس الثوري خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي ويشغل منصب مستشار للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي، سيتولى رئاسة المجلس، فيما عُيّن ذو القدر مستشارًا سياسيًا لخامنئي.


ويرى محللون أن اختيار رضائي يحمل دلالات تتجاوز مجرد تغيير في قيادة المجلس، إذ اعتبر الخبير في الشؤون الأمنية الإيرانية حميد رضا عزيزي أن الخطوة تعكس استمرار القيادات الأمنية التقليدية في تعزيز نفوذها، فضلًا عن كونها محاولة لموازنة نفوذ رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي يقود المفاوضات الإيرانية مع الولايات المتحدة.


وبحسب عزيزي، فإن تعيين رضائي قد يكون رسالة تهدف إلى الحد من النفوذ المتزايد لقاليباف، خصوصًا أن الأخير كان قد دافع عن اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة في يونيو الماضي، ما أثار انتقادات من التيارات الأكثر تشددًا.


بدوره، رأى أستاذ الدراسات الأمنية سعيد كلكار أن ترقية رضائي تعزز المؤشرات على تنامي دور الحرس الثوري في القرارات المصيرية، محذرًا في الوقت نفسه من احتمال نشوب صراع مستقبلي بين رضائي وقاليباف، في ظل طموحاتهما السياسية السابقة.


ويُعد المجلس الأعلى للأمن القومي من أبرز مؤسسات صنع القرار في إيران، إذ يضم مسؤولين مدنيين وعسكريين ويتولى رسم السياسات المتعلقة بالأمن والصراعات الخارجية.


ويأتي تعيين رضائي في وقت تشهد فيه طهران مواجهة مستمرة مع واشنطن، وسط خلافات بشأن ملفات عدة، أبرزها مستقبل التفاهمات بين البلدين والسيطرة على مضيق هرمز

المنشورات ذات الصلة