اختُتم في أزهر البقاع اللقاء البقاعي العام بعنوان «البقاع إنماء وانتماء»، بمشاركة واسعة من المرجعيات الدينية والروحية والنواب والفعاليات السياسية والبلدية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأكاديمية، وممثلين عن المجتمع المدني.
وأكد المجتمعون أن إنماء البقاع جزء من إنماء لبنان وتعزيز استقراره ووحدته، مشددين على ضرورة الانتقال من مرحلة طرح المطالب إلى العمل المؤسسي، عبر تحديد الأولويات ووضع خطط زمنية وآليات واضحة للمتابعة.
وأقرّ اللقاء وثيقة ختامية تضمنت مجموعة من الأولويات الإنمائية، مع التأكيد على متابعتها مع الوزارات والإدارات المختصة وتحويلها إلى مشاريع وقرارات قابلة للتنفيذ.
كما أعلن المجتمعون اعتماد اللقاء إطارًا وطنيًا دائمًا تحت اسم «الملتقى البقاعي للإنماء والانتماء»، ليكون مساحة للحوار والتشاور ومنصة لمتابعة قضايا المحافظة ورصد احتياجاتها وإعداد الدراسات والمقترحات وتنسيق الجهود مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.
وشملت الأولويات ملفات البنى التحتية والطرق، والمياه والكهرباء والطاقة المستدامة، والبيئة وتلوث نهر الليطاني، والصحة والاستشفاء، ودعم البلديات، والزراعة والصناعة، وتحفيز الاستثمار والسياحة، وتعزيز فرص العمل والتنمية المحلية.
وشدد المشاركون على أن معالجة هذه الملفات يجب أن تستند إلى رؤية إنمائية مستدامة تقوم على العدالة وتكافؤ الفرص والمواطنة، بعيدًا عن المطالب الموسمية والمقاربات الخدماتية.
وكُلّفت اللجنة العليا للمتابعة والتنسيق، بالتعاون مع لجنة المتابعة، بمواصلة التواصل مع السلطات المختصة ومتابعة تنفيذ ما ورد في الوثيقة، ورفع تقارير دورية عن مستوى التقدم، على أن يعقد الملتقى اجتماعات دورية لتقييم النتائج.
وبرز كذلك اقتراح تعزيز التنسيق بين النواب البقاعيين والفعاليات والمرجعيات المعنية، لتوحيد الجهود ومتابعة المشاريع ذات الأولوية أمام السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وأكد البيان الختامي أن «البقاع لا يطلب امتيازًا، بل يطالب بحقه في الإنماء المتوازن والعدالة وتكافؤ الفرص»، معتبرًا أن إنصاف البقاع مكسب للبنان كله.
وفي ختام اللقاء، حيا المؤتمرون صمود اللبنانيين والجنوبيين في وجه العدوان الإسرائيلي، مؤكدين أن التنمية والأمن متلازمان، وأن تحقيق الإنماء المتوازن يشكل أساسًا للاستقرار وتعزيز الانتماء والمواطنة.
وصدر البيان الختامي عن اللقاء البقاعي العام «البقاع إنماء وانتماء» في أزهر البقاع، السبت 8 آب 2026