عاجل:

نساء إيران في مرمى الإعدام والسجن والجلد.. داعي الإسلام يحذّر

  • ٩

قال حسين داعي الإسلام، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن تصعيد أحكام الإعدام والسجن والجلد والنفي بحق النساء في إيران لا يمثل مجرد امتداد للقمع العام، بل يعكس سياسة متعمدة تستهدف شريحة أصبحت في طليعة الاحتجاجات والمقاومة المنظمة ضد نظام ولاية الفقيه.

وأوضح داعي الإسلام أن انتفاضة عام 2022 وما أعقبها من احتجاجات أثبتتا أن المرأة الإيرانية لم تعد مجرد مشاركة في الحراك الشعبي، بل أصبحت رمزاً للتمرد على الاستبداد وقيادة ميدانية في مواجهة أجهزة القمع. ولهذا يحاول النظام تحويل القضاء والسجون والمشانق إلى أدوات لردع النساء وتخويف المجتمع بأكمله.

وأضاف أن إصدار أحكام الإعدام بحق سجينات سياسيات شابات، وتثبيت أحكام مماثلة بحق نساء مسنات بعد محاكمات صورية، يكشف أن السلطة تنظر إلى المعارضة النسائية بوصفها تهديداً سياسياً مباشراً. فالنساء المستهدفات لا يواجهن قضاءً مستقلاً، بل محاكم أمنية تستخدم اتهامات فضفاضة مثل «البغي» و«التمرد المسلح» و«الانتماء إلى المعارضة» لتبرير العقوبات القصوى.

وأشار إلى أن القمع لا يقتصر على الملفات السياسية، إذ أُعدمت خلال شهر واحد أمهات في قضايا جنائية ومخدرات، رغم أن كثيراً من النساء المتهمات في هذه القضايا هن ضحايا الفقر والعنف الأسري والاستغلال من شبكات الاتجار والتهريب. وبينما يفلت المتنفذون وكبار المستفيدين من العقاب، تُدفع النساء الأكثر هشاشة إلى حبل المشنقة.

وأكد داعي الإسلام أن أحكام الجلد والنفي الداخلي والسجن تستهدف أيضاً الإهانة النفسية والاجتماعية للمرأة، وكسر حضورها في المجالين الثقافي والمدني. فاستهداف الفنانات والناشطات والمعلمات والطالبات يوضح أن النظام يعتبر أي امرأة مستقلة أو صاحبة صوت حر خطراً على بنيته الأيديولوجية.

وشدّد على أن هذه السياسة فشلت في تحقيق هدفها. فقد واصلت السجينات في عدد كبير من السجون مشاركتهن في حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، وخضن الإضرابات عن الطعام، فيما وقفت الأمهات والزوجات والأخوات أمام السجون دفاعاً عن المحكومين بالموت، متحديات التهديدات والاعتقالات. وقد أجبر هذا الصمود السلطات في بعض الحالات على تأجيل تنفيذ أحكام الإعدام.

وختم حسين داعي الإسلام بالقول إن نظام الملالي يستهدف النساء لأنه يدرك أن تحررهن يعني انهيار أحد أهم أعمدة سيطرته الاجتماعية والسياسية. غير أن المشانق والسياط لم تعد تصنع الخوف، بل تولد مزيداً من الغضب والمقاومة. والمرأة الإيرانية التي حاول النظام تحويلها إلى الضحية الأولى، أصبحت اليوم إحدى أكثر القوى تنظيماً وصلابة في النضال من أجل إسقاط الاستبداد وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على المساواة والحرية وإلغاء عقوبة الإعدام.

المنشورات ذات الصلة