عاجل:

حيدر: سيُعيَّن مجلس إدارة جديد للضمان ثم ننطلق لتطبيق قانون نظام التقاعد

  • ٣٤

عُقد اجتماع تشاركي مع وزير العمل محمد حيدر في المجلس الاقتصادي والاجتماعيّ والبيئي بدعوة من رئيسه شارل عربيد، في حضور النائبين فريد البستاني وبلال عبد الله، نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي سعد الدين حميدي صقر، والمدير العام محمد سيف الدين وألاعضاء ورئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، وتم البحث في موضوع الضمان الاجتماعي وفي تنظيم سوق العمل.

إثر اللقاء قال عربيد: "استكملنا اليوم البحث في موضوع العمل، وكان الموضوع الأساسي هو الضمان الاجتماعي، وقد بشرنا الوزير حيدر بأنه سيتم غدا طرح تعيين مجلس إدارة جديد للضمان الاجتماعي على جدول أعمال مجلس الوزراء، مؤكداً أن هذه المؤسسة التي نراهن جميعاً على استمراريتها كأصحاب عمل وكعمال ونقول دائماً إننا نريد حمايتها لتكون من أفضل المؤسسات العاملة في لبنان".

وتمنى "مع انطلاق مجلس الإدارة الجديد أن تنطلق أيضاً المراسيم التي وعدنا بها وزير العمل والتي قطع فيها شوطاً متقدماً، لنكون قد انتقلنا إلى مرحلة جديدة في تطبيق قانون التقاعد والحماية الاجتماعية، وهو مطلب وطني لجميع اللبنانيين وموضوع اجتماعي ومجتمعي أساسي في لبنان، وأعتقد أننا بدأنا من هنا".

وختم لافتا الى ان "الحوار حول موضوع العمل واليد العاملة الأجنبية مستمر، ومن خلال هذا اللقاء تتبلور الأفكار، من أجل اطلاق الورقة التي نعمل عليها".

بدوره أشار حيدر إلى ان "الشيء الإيجابي جداً في لقاء اليوم هو الحوار الصريح، حيث كان النقاش عميقاً في كل الأمور واستغرق وقتاً كافياً"، وقال: "بحثنا في ثلاثة مواضيع ، وكان الجزء الأكبر منه حول الضمان الاجتماعي، لأن الهم الأكبر يكمن في تعويضات نهاية الخدمة، واستمرار القطاع الاقتصادي، وكيفية تقديم الضمان الاجتماعي للمضمونين".

وأكد أن "النقاش كان صريحاً، واستطعنا تكوين فكرة واضحة عن الموضوع، وأعتقد أننا جميعاً في حال انسجام وتناغم في النقاشات حول كيفية إيجاد حل لهذا الأمر".

وأعلن أن "يوم غد سيتم تعيين مجلس إدارة جديد للضمان، ومن ثم ننطلق لتطبيق قانون نظام التقاعد والحماية الاجتماعية الذي يؤمن حماية اجتماعية ومعاشاً تقاعدياً لجميع العاملين عند نهاية الخدمة مدى الحياة، وتأمين الحماية الصحية لهم في الوقت نفسه"، معتبراً "هذه الخطوة الأولى التي تقوم بها الحكومة لتثبيت الضمان في ما يتعلق بتعويضات نهاية الخدمة والحماية الاجتماعية".

وأضاف: "أما بالنسبة لموضوع سوق العمل الذي بدأنا نقاشه اليوم، فسنكمله في الجلسة المقبلة، وسنتطرق إلى كيفية التعاون بين جميع الأطراف من أصحاب عمل وعمال مع وزارة العمل والحكومة، بهدف فتح أسواق وفرص عمل جديدة لللبنانيين وتثبيتهم في أماكن عملهم"، متمنياً أن "تساهم الأفكار المقبلة في فتح صفحة جديدة لقطاع وسوق العمل في لبنان بالتعاون مع الجميع".

وعن توظيف العمال الأجانب بدلاً من اللبنايبن، قال حيدر: "هذا الموضوع له شقان، بالطريقة التي تطرحها وكأن صاحب العمل يفضل العامل الأجنبي على اللبناني. في الواقع، هناك بعض القطاعات التي لا يقبل عليها اللبناني للأسف، وإذا عمل بها فلفترة قصيرة ثم يغادر بغض النظر عن المغريات. وفي المقابل، هناك بعض القطاعات التي تتجه للعمالة الأجنبية لكون انخفاض التكلفة، فيفضلون العامل الأجنبي على اللبناني".

أضاف: "لقد ناقشنا هذا الموضوع بصراحة ووضوح، وسنتعاون جميعاً لإيجاد الدافع الذي يجعل صاحب العمل يضع في أولوياته تأمين فرصة العمل للعامل اللبناني وهذا الأمر سنكمله في الجلسة المقبلة، وإن شاء الله نخرج بتوصيات موجبة".

وأشار حيدر إلى "نقطة مهمة وهي أنه في الفترة الماضية، كان هناك عمال أجانب يعملون خارج الإطار النظامي وبطريقة غير شرعية دون دفع التزاماتهم للضمان"، مؤكداً "أننا فتحنا باب التسوية في وزارة العمل والأمن العام منذ شهر كانون الأول الماضي، ومستمرون فيها حتى نهاية شهر أيلول. وبعد هذا التاريخ، ستكون هناك حملات منظمة على كامل الأراضي اللبنانية بالتنسيق بين مفتشي الأمن العام ومفتشي وزارة العمل. ومن لم يقم بتسوية أوضاعه واستمر في تشغيل عمالة أجنبية غير شرعية، فسيتحمل المسؤولية كاملة لتطبيق القانون والنظام، وحماية العمالة اللبنانية وسوق العمل".

بدوره، شكر عبد الله للمجلس الاقتصادي والاجتماعي "إتاحة الفرصة لهذا النقاش المثمر"، وشكر الوزير حيدر "الذي يبذل جهوداً جبارة في إطار إطلاق عجلة الضمانات والحماية الاجتماعية والصندوق الوطني وقوانين العمل".

وقال: "نحن أمام مهمة صعبة جداً و لن أقول مستحيلة ولكنها صعبة للغاية في ما يتعلق في كيفية المواءمة بين تفادي الانكماش الاقتصادي وبين إطلاق ضمانات اجتماعية، في ظل وضع أمني غير مستقر وعدم تحقق التعافي الاقتصادي بعد"، مؤكداً أن "المواءمة بين الضمانات الاجتماعية وحماية الاقتصاد من الانكماش ليست مهمة سهلة،ولكن بعزيمة الوزير حيدر، والجهود المبذولة، والتفاهم والحوار بين أصحاب العمل والعمال وفرقاء العقد الاجتماعي، سنصل إلى نتائج مرضية تعتمد حدّاً أدنى من الضمانات للناس، وحدّاً أدنى لتحفيز الاقتصاد والقطاع الخاص ليستمر في الإنتاج والعطاء".

أما النائب البستاني، فقال: "أنا متواجد في المجلس الإقتصادي منذ نحو تسع سنوات، وأود أن أقول ان النقاش اليوم كان ممتازا، وحضوري اليوم من لجنة الاقتصاد هو للاطلاع على الثغرات التشريعية الموجودة لكي نساعدكم فيها أنا والدكتور بلال، مؤكداً ان "الوزير حيدر كان صريحاً جداً معنا، وأنا أفتخر بوجودي هنا وسنستكمل هذا النقاش بالتأكيد".

المنشورات ذات الصلة