عاجل:

قرار إسرائيلي يضرب الصادرات التركية... إسرائيل تستغني عن الواردات

  • ١٦

أعلنت إسرائيل توقفها عن استيراد الطماطم بصورة كاملة، بعدما أصبحت المحاصيل المحلية قادرة على تلبية كامل الطلب في الأسواق، في خطوة تقلّص اعتمادها على الواردات التي كانت تركيا تشكّل مصدرها الأساسي، وتظهر آثارها مباشرة على رفوف المتاجر والأسواق الإسرائيلية.

وبحسب تقرير لإذاعة الشمال "104.5 إف إم"، تناول وزير الزراعة والأمن الغذائي الإسرائيلي آفي ديختر، اليوم الأربعاء، خلال حديث مع الإعلامي غادي نيس، ارتفاع حجم الإنتاج المحلي وتراجع اعتماد إسرائيل على استيراد المواد الغذائية.

وقال ديختر: "من يُعدّ الشكشوكة خلال الأشهر الأخيرة، يُعدّها بمنتجات زرقاء وبيضاء"، في إشارة إلى الإنتاج الإسرائيلي المحلي.

وأضاف: "حتى من يُحضّر السلطة الإسرائيلية، عليه أن يعلم أننا نفذنا خلال العامين أو الأعوام الـ3 الماضية، بالتعاون مع المزارعين ومن أجلهم، خطوات مهمة".

وتابع: "منذ أشهر، لم نعد نستورد الطماطم، وهذا حدث غير مسبوق".

وتشير بيانات شهر حزيران إلى انخفاض حاد في الاعتماد على الواردات، إذ لم تستورد إسرائيل، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، أي كميات من الطماطم أو الفلفل أو البيض.

وللمقارنة، استوردت إسرائيل خلال حزيران 2025 نحو 709 أطنان من الطماطم، إضافة إلى نحو 97 طنًا من الفلفل.

أما في حزيران 2024، فبلغت واردات إسرائيل نحو 16 طنًا من الطماطم، في مقابل نحو 422 طنًا من الفلفل.

ويبرز التحول بصورة خاصة في سوق الطماطم، إذ كانت إسرائيل تستورد قبل الحرب نحو 40 ألف طن سنويًا، معظمها من تركيا، من أصل استهلاك سنوي إجمالي يبلغ نحو 180 ألف طن.

وكانت الواردات تشكّل في ذلك الوقت نحو 22% من الاستهلاك المحلي، فيما تؤكد البيانات المعروضة أن المزارعين الإسرائيليين باتوا اليوم يؤمّنون كامل الكميات المطلوبة في الأسواق.

ووفق استطلاع أجراه معهد أبحاث تجارة التجزئة خلال أيار 2026، تخصص الأسرة الإسرائيلية، في الظروف الاعتيادية، نحو 13% من موازنتها الغذائية لشراء الفاكهة والخضار.

إلا أن هذا البند تحديدًا تأثر، منذ اندلاع الحرب، بسلسلة من الضغوط الجديدة على سلسلة الإمدادات، بدءًا من الأضرار التي لحقت بالمناطق الزراعية، وصولًا إلى صعوبات الحركة والنقل والحماية والتأمين.

ويظهر التأثير بصورة أكبر في المنتجات الطازجة، إذ تُعد الخضار والفاكهة سلعًا شديدة الحساسية للوقت، وكل تأخير بين عملية القطاف ووصول المنتجات إلى رفوف المتاجر يزيد خطر تلفها وخسارة كميات منها.

وفي نهاية المطاف، تنعكس التكاليف الإضافية التي تتراكم على طول سلسلة التوريد على الأسعار التي يدفعها المستهلك.

وبين تقليص الاستيراد من تركيا ورفع الإنتاج المحلي، تحوّلت الطماطم من سلعة غذائية أساسية إلى مؤشر على مساعي إسرائيل لفك ارتباط أسواقها الزراعية بأنقرة، فيما يبقى المستهلك الحلقة التي تتحمل ضغوط أي ارتفاع في كلفة الإنتاج والتوريد.

المنشورات ذات الصلة