عاجل:

"حماس" غير مرتاحة للتصريحات حول نزع السلاح: ننتظر توضيحات ملادينوف

  • ١٨

طلبت حركة "حماس" اليوم الثلاثاء، توضيحات من "مجلس السلام" الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معربة عن "عدم الارتياح" لتصريحات بشأن نزع سلاحها المرتقب وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة، بحسب ما أفاد مسؤول في الحركة.

وكانت الحركة قد أعلنت الجمعة الماضي، موافقتها على تسليم سلاحها في إطار خطة الرئيس الأميركي للسلام في القطاع، فيما نشر المجلس خريطة طريق تتضمن نزع سلاحها تدريجياً و"انسحاباً تدريجياً إسرائيلياً". لكن إسرائيل رفضت الانسحاب قبل استكمال نزع السلاح بصورة قابلة للتحقق.

وبعد اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الاثنين، بدا أن "مجلس السلام" سعى إلى طمأنة إسرائيل، إذ قال إن انسحاب قواتها من مواقعها الحالية في غزة لن يبدأ إلا بعد نزع سلاح حماس بالكامل.

"حماس" غير مرتاحة وتتمسك بالاتفاق

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤول في "حماس" قوله اليوم الثلاثاء، إن الحركة وفصائل أخرى "تبدي عدم ارتياح من بيان مجلس السلام الذي أصدره نيكولاي ملادينوف بعد لقائه مع نتنياهو"، في إشارة إلى الممثل الأعلى لشؤون غزة في "مجلس السلام".

وأضاف المسؤول طالباً عدم كشف هويته، أن البيان ركّز "فقط على ملف السلاح" ولم يتطرّق إلى "التزامات الاحتلال والبنود الأخرى التي تم الاتفاق عليها، سواء الجوانب الإنسانية أو وقف كافة أشكال العدوان" في قطاع غزة.

ونقلت الوكالة عن مسؤول آخر في الحركة، أن "حماس" تنتظر "رداً واضحاً ورسمياً" من ملادينوف بشأن ما تم الاتفاق عليه وموقفه "من التصعيد العسكري الإسرائيلي في غزة وسياسة المماطلة الإسرائيلية المتواصلة إزاء تنفيذ ما تم الاتفاق عليه".

وأكد أن الحركة "متمسكة بالاتفاق الذي يشمل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك ما يتعلق بحصر وجمع وتخزين السلاح"، لكنه شدد أن "على إسرائيل أن تلتزم بتطبيق الاتفاق وعدم المماطلة والتعطيل وهو ما يتطلب ضغطا من الوسطاء ومجلس السلام".

وعقب اجتماع الاثنين مع نتنياهو، كتب "مجلس السلام" على منصة "إكس"، إن انسحاب إسرائيل إلى ما وراء "الخط الأصفر"، الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة حماس وتلك التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، "لن يكون إلا بعد اكتمال عملية نزع السلاح، كما التزمت حماس أمام الوسطاء".

ويبدو هذا الموقف متناقضا مع ما أعلنه ملادينوف الجمعة، حين قال: "يجب أن يسير الانسحاب بالتوازي الكامل مع عملية نزع السلاح".

ارتفاع عدد الشهداء

ميدانياً، واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها على قطاع غزة ما أسفر عن سقوط شهيدين جديدين وارتفاع عدد الشهداء منذ بداية العداوان في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى أكثر من 73 ألف شهيد.

وفي السياق، تم تسجيل 12 خرقاً جديداً للتهدئة فجر اليوم الثلاثاء، تخللتها عمليات قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف، إلى جانب نسف مبانٍ سكنية ومنشآت مدنية واستهداف مراكز إيواء وخيام للنازحين.

وجددت المدفعية الإسرائيلية قصفها للمناطق الجنوبية من مدينة خانيونس، فيما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية النار في عرض بحر المدينة، وقد تعرضت خيام النازحين في محيط منطقة النمساوي غربي خانيونس لإطلاق نار، عقب استهداف مكثف من الدبابات الإسرائيلية المتمركزة شرق المدينة.

واستهدفت آليات الاحتلال المناطق الشرقية لخانيونس، في حين طال إطلاق نار كثيف من الدبابات المتمركزة قرب منطقة الشاكوش خيام النازحين في منطقة المواصي جنوب القطاع.

في الأثناء، قالت وزارة الصحة في غزة، اليوم الثلاثاء، إن شهيدين و10 مصابين وصلوا إلى مستشفيات القطاع القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأشارت الوزارة إلى أن إجمالي الضحايا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 بلغ 1,252 شهيداً و4,120 مصاباً، إضافة إلى انتشال 804 شهداء.

تحذيرات من كارثة صحية

في غضون ذلك، حذّر مركز غزة لحقوق الإنسان، اليوم، من استمرار إسرائيل في تقييد إدخال المُستلزمات والأجهزة الطبية إلى قطاع غزة، مشدداً على أن هذه السياسة تعمّق الأزمة الصحية وتهدد حياة عشرات آلاف المرضى، خصوصاً مرضى القلب والأسنان، في ظل تدهور غير مسبوق لقدرة المنظومة الصحية على تقديم العلاج.

المنشورات ذات الصلة