عاجل:

تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر يعكس أزمة حكم وتفاقم الأوضاع المعيشية

  • ١٠

ربط مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية تصعيد جماعة الحوثيين في البحر الأحمر وتهديداتها للملاحة الدولية بالضغوط الاقتصادية والإنسانية المتزايدة في مناطق سيطرتها، معتبراً أن هذه التحركات تهدف إلى صرف الأنظار عن الأزمات الداخلية التي تواجهها الجماعة.


وأوضح المركز، في تحليل بعنوان “الحصار الحوثي للبحر الأحمر لا يمكنه إخفاء أزمة الحكم والجوع”، أن التصعيد يأتي في إطار استراتيجية تسعى إلى التغطية على تدهور الأوضاع المعيشية واتساع حالة السخط الشعبي، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية ترتبط بالسياسات الاقتصادية والمالية التي اعتمدتها الجماعة منذ سيطرتها على صنعاء عام 2014.


وأشار التقرير إلى أن الحديث عن أزمة الجوع لم يعد مقتصراً على الصحافيين والناشطين، بل وصل إلى شخصيات مقربة من الجماعة ومقاتلين سابقين، لافتاً إلى أن زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي أقر بوجود أزمة أمن غذائي وتحدث عن لجوء مواطنين إلى تقليل وجباتهم.


وبحسب المركز، بنت الجماعة منذ سيطرتها على صنعاء منظومة مالية مركزية تعتمد على جمع الضرائب والجمارك والزكاة وعائدات الأوقاف والمشتقات النفطية، إلا أن جزءاً كبيراً من هذه الموارد وُجّه نحو تمويل العمليات العسكرية والأنشطة الأيديولوجية، على حساب الخدمات العامة ورواتب الموظفين.


كما أشار التقرير إلى تأثير السياسات الحوثية على القطاع الخاص، عبر فرض جبايات إضافية وتوسيع نفوذ كيانات اقتصادية مرتبطة بالجماعة، إضافة إلى تداعيات التصنيف الأميركي للجماعة كمنظمة إرهابية، وما تبعه من صعوبات في التعاملات المالية الدولية.


ولفت المركز إلى أن حملات الاعتقال التي طالت موظفين في منظمات إنسانية، والقيود المفروضة على عمل هذه المنظمات، ساهمت في تراجع المساعدات الدولية لليمن إلى مستويات غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة.


ودعا المركز إلى عدم تقديم دعم اقتصادي للحوثيين تحت عنوان “بناء الثقة” من دون شروط، مشدداً على ضرورة ضمان صرف رواتب الموظفين عبر آليات مالية تخضع للرقابة الدولية، تفادياً لتكرار تجربة اتفاق ستوكهولم عام 2018 بشأن إيرادات ميناء الحديدة

المنشورات ذات الصلة