عاجل:

مسودة اتفاق غزة تحدد إدارة انتقالية وترتيبات أمنية لنزع السلاح

  • ٢٣

كشفت مسودة اتفاق السلام في قطاع غزة عن ترتيبات سياسية وأمنية وإدارية للمرحلة الانتقالية، تبدأ خلال 14 يوماً من موافقة الأطراف، وتشمل وقف العمليات العسكرية، ونقل إدارة القطاع إلى لجنة وطنية مستقلة، ونشر قوة استقرار دولية، والشروع في تفكيك الأسلحة الثقيلة والأنفاق.


وتنص المسودة على أن تبدأ المرحلة الأولى باستكمال تنفيذ وقف إطلاق النار، تمهيداً للانتقال إلى ترتيبات أوسع تتعلق بإدارة القطاع والأمن وإعادة الإعمار.


وبحسب الوثيقة، تتولى لجنة وطنية مستقلة إدارة الشؤون المدنية والأمنية في غزة خلال المرحلة الانتقالية، مع التأكيد على استقلاليتها ومنع الفصائل الفلسطينية من التدخل في قراراتها. كما تضطلع بإدارة الملفات المالية والخدمات العامة والمؤسسات والمرافق الأساسية لضمان استمرار تقديم الخدمات للسكان.


قوة استقرار دولية


وفي الجانب الأمني، تنص المسودة على نشر قوة استقرار دولية للمساهمة في حفظ الأمن، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وحماية عمليات الإغاثة بالتنسيق مع اللجنة الوطنية والجهات الدولية.


وتمنح الوثيقة اللجنة الوطنية مسؤولية تنظيم السلاح داخل القطاع، والإشراف على بدء تفكيك الأسلحة الثقيلة والأنفاق، مع التأكيد على أن عملية نزع السلاح لن تتضمن نقل أو تسليم أي أسلحة إلى إسرائيل، بل ستتم وفق آلية فلسطينية ودولية منصوص عليها في الاتفاق.


كما تشمل البنود تفكيك المجموعات المسلحة، وعدم دمج عناصرها في الأجهزة الأمنية الجديدة، بهدف إنشاء مؤسسات أمنية مهنية تعمل تحت سلطة مدنية موحدة.


إعادة الإعمار وإنهاء الانقسام


وتدعو المسودة إلى إنهاء مظاهر العنف الداخلي بين الفصائل، وحظر العروض العسكرية والمظاهر المسلحة داخل القطاع، بما يكرّس احتكار المؤسسات الرسمية للسلاح خلال المرحلة الانتقالية.


وتأتي هذه الترتيبات ضمن مسار أوسع يتضمن تشكيل إدارة فلسطينية تكنوقراطية، وانسحاباً إسرائيلياً تدريجياً وفق جدول زمني، وإشرافاً دولياً على إعادة إعمار قطاع غزة.


وفي حين تحدث مسؤولون أميركيون عن تنسيق مع إسرائيل بشأن الاتفاق، لا تزال تل أبيب تبدي شكوكاً حيال استعداد حركة حماس للتخلي عن سلاحها، فيما أعلنت الحركة التوصل إلى تفاهمات مع إسرائيل، مطالبة الوسطاء و”مجلس السلام” بضمان تنفيذ الالتزامات.


في المقابل، أبدت حركة الجهاد الإسلامي تحفظها على الصيغة المتداولة، من دون إعلان موقف نهائي من جميع بنودها.


ولا تزال الوثيقة في إطار مسودة أولية، إذ لم تُنشر النسخة النهائية منها، كما لم تعلن جميع الأطراف موافقتها الرسمية على تفاصيلها، ما يبقي آليات التنفيذ مرهونة باستكمال المفاوضات واعتماد الاتفاق بصيغته النهائية

المنشورات ذات الصلة