عاجل:

تفاهم غير مسبوق في القاهرة... هل حُلّت عقدة سلاح حماس؟

  • ٢٢

ذكرت تقارير عربية وإسرائيلية أن المفاوضات الجارية في القاهرة بين حركة حماس والوسطاء المشاركين في مناقشة الخطة الأمريكية لمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، وهم مصر وقطر وتركيا، أحرزت تقدمًا خلال الأيام الأخيرة، وسط مؤشرات على اقتراب التوصل إلى تفاهم بشأن ملف سلاح الفصائل الفلسطينية.

وتُركز المحادثات على مقترح قدمه المنسق الخاص السابق للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، يتعلق بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

وتوصلت الأطراف المشاركة إلى توافق واسع بشأن الصياغة الخاصة بملف السلاح وآلية التعامل معه، بحسب التقارير.

ولا ينص المقترح على مطالبة حركة حماس أو الفصائل المسلحة الأخرى في قطاع غزة بتسليم أسلحتها، وإنما يقضي بالإبقاء عليها مع نقل مسؤولية الإشراف عليها إلى قوات أمن فلسطينية ترتبط بـ"اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، وهي لجنة تكنوقراطية يُقترح أن تتولى إدارة القطاع خلال مرحلة ما بعد الحرب.

كما يتضمن المقترح دخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة، إلى جانب نشر قوة دولية للمساعدة في تنفيذ الترتيبات الأمنية والإدارية خلال المرحلة الانتقالية.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن حماس رفضت في مراحل سابقة الصيغة التي اقترحها ملادينوف بشأن ملف نزع السلاح، باعتبارها تمس أحد أبرز ملفات الخلاف في المفاوضات.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه أجزاء واسعة من قطاع غزة مدمرة جراء الحرب التي اندلعت عقب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وبعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لمرحلة ما بعد الحرب، تضمنت زيادة المساعدات الإنسانية، وإنشاء إدارة مدنية فلسطينية، وتخلي حماس عن أسلحتها، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، إلا أن تنفيذها واجه عقبات عدة.

تحذيرات إسرائيلية من القوة الدولية

في المقابل، حذرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة قد يحد من حرية عمل الجيش الإسرائيلي، ويمنح حركة حماس فرصة لإعادة بناء قدراتها العسكرية، بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وجاء ذلك بعد موافقة المجلس الوزاري الأمني المصغر الإسرائيلي (الكابينت) على منح القوة الدولية حصانة قانونية قبل انتشارها في مناطق محددة من القطاع اعتبارًا من الأحد.

ووفق مسؤولين سياسيين وأمنيين إسرائيليين، تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على إسرائيل للمضي قدمًا في إعادة إعمار قطاع غزة قبل استكمال عملية نزع السلاح بشكل كامل وقبل تجريد حماس من قدراتها العسكرية.

وترى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن نشر القوة الدولية في هذه المرحلة قد يقلص قدرة الجيش على تنفيذ عمليات ضد الفصائل المسلحة، ويمنح حماس فرصة لإعادة تنظيم صفوفها واستعادة جزء من نفوذها داخل القطاع.

في المقابل، تؤكد جهات إسرائيلية وفقًا لـ"تايمز أوف إسرائيل"، أن الجيش يجب أن يحتفظ بحرية العمل العسكري إلى حين ضمان إزالة التهديدات الأمنية، بينما يرى مسؤولون آخرون أن أي ترتيبات دولية مستقبلية ينبغي أن تقترن بآليات رقابة صارمة تحول دون إعادة بناء القدرات العسكرية لحماس.

وعلى الأرض، تسيطر إسرائيل، وفق التقديرات الواردة في التقرير، على نحو 64% من مساحة قطاع غزة، فيما يعيش معظم سكان القطاع، البالغ عددهم نحو مليوني نسمة، في شريط ساحلي ضيق داخل خيام مؤقتة أو مبانٍ متضررة، وسط أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة.

ومنذ اندلاع الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قُتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وفق سلطات الصحة في قطاع غزة. 

المنشورات ذات الصلة