عاجل:

الحشيمي: المال العام ليس ملكًا لأحد

  • ٣٦

رأى النائب بلال الحشيمي، في بيان، أن "الحكومة تستعجل 16 مليون دولار لشقّ 2،2 كلم وتوسعة 2،4 كلم في منطقة محدودة الحركة، وتحت شعار مجلس الإنماء والإعمار (كنا نعمل هيك)... فيما يبقى ضهر البيدر طريقًا للموت".

أضاف البيان: "ما جرى في لجنة الأشغال العامة لم يكن نقاشًا عاديًا في شأن مشروع إنمائي، بل كشف مجددًا الذهنية التي أوصلت الدولة إلى الإفلاس والانهيار: استعجال في الإمرار، غموض في الكلفة، واستنسابية فاضحة في تحديد الأولويات. ولقد سمعنا من ممثلي مجلس الإنماء والإعمار كلامًا مفاده أن المشاريع كانت تُعالج سابقًا بهذه الطريقة".

وأكد أن عبارة «كنا نعمل هكذا» ليست تبريرًا، "بل إقرار بنهجٍ كرّس الإهدار وأضعف مؤسسات الدولة وادى الى انهيارها. فلا يجوز تحويل الخطأ المتراكم إلى قاعدة يُبنى عليها الاستمرار".

واعتبر أن "الأكثر خطورة هو استعجال الحكومة إقرار مشروع القانون رقم 3350 و 3351، لتمويل طريق بطول نحو 4،6 كيلومترات بكلفة تقارب 16 مليون دولار؛ منها نحو 2،2 كيلومتر لشق طريق جديد، والباقي لتوسعة وتأهيل طريق قائم. فأين الدراسة التفصيلية؟ أين جداول الكميات والأسعار؟ أين معطيات حركة السير؟ وما الذي يجعل هذا المشروع أولوية عاجلة تتقدم على مشاريع تمس حياة عشرات الآلاف من المواطنين؟".

وتابع: "لم نشهد هذه الحماسة الحكومية والنيابية ولدى مجلس الإنماء والإعمار، لمعالجة الأوتوستراد العربي أو طريق ضهر البيدر، على رغم خطورتهما وسقوط الضحايا عليهما. كما ولم نشهد هذا الاستنفار لإنجاز مشروع مياه الشفة الذي تنتظره منذ سنوات طويلة بلدات وقرى البقاع الأوسط، ومنها تعلبايا وسعدنايل وشتورا ومكسة وجلالا".

وجزم: "نحن لسنا ضد إنماء بقرقاشا أو بشري، لكننا نرفض أن يصبح النفوذ السياسي معيارًا لتوزيع الإنفاق العام، وأن تتحول مشاريع الدولة إلى مكافآت للقوى النافذة. ونؤكد للحكومة ولمجلس الإنماء والإعمار أن المال العام ليس ملكًا لأحد، وأن الرقابة ليست عائقًا بل ضمانة. ومن يريد إنفاق 16 مليون دولار، عليه أن يبرر كل دولار، ويكشف كل دراسة، ويشرح للبنانيين أسباب اختيار هذا المشروع، وتوقيته، وعلى حساب أي أولويات أخرى".

وختم الحشيمي: "لن نكون شهود زور على إعادة إنتاج دولة الإهدار والاستنسابية، ولن نمنح الحكومة أو مجلس الإنماء والإعمار أي شيك على بياض".

المنشورات ذات الصلة