عاجل:

محطات مقفلة واحتكار من قبل الشركات المستوردة: من يقف خلف أزمة المحروقات في لبنان؟

  • ٤٩


خاص "ايست نيوز"

نجحت المديرية العامة للأمن العام والمديرية العامة لأمن الدولة في إعادة فتح عدد من محطات المحروقات التي كانت أقفلت بحجة نفاد البنزين والمازوت، في خطوة لاقت ارتياحاً واسعاً لدى المواطنين، وتستحق هذه الأجهزة الثناء على تدخلها السريع لحماية المستهلكين، خصوصاً أن المحروقات مادة أساسية ترتبط مباشرة بالنقل والصحة والحياة اليومية للبنانيين.


لكن هذه الخطوة، رغم أهميتها، تفتح الباب أمام سؤال أعمق: لماذا تنفد المحروقات من المحطات فيما تُشير معلومات خاصة إلى وجود كميات مخزّنة لدى الشركات المستوردة؟


وبحسب معلومات خاصة لـ"ايست نيوز"، فإن شركات توزيع النفط المحلية وأصحاب المحطات يشتكون من صعوبة الحصول على المحروقات ومشتقاتها من الشركات المستوردة، التي تتذرع بحجج مختلفة لتأخير التسليم أو الامتناع عنه. وتشير المصادر نفسها إلى وجود كميات مخزّنة لدى بعض هذه الشركات، من بينها Coral وLiquigaz، في حين تبرّر الشركات المعنية أحياناً التأخير بعوامل مرتبطة بالتطورات الإقليمية أو الصعوبات اللوجستية أو بطء وصول البواخر إلى المرافئ.


وتلفت المصادر إلى أن بعض هذه الشركات قد تكون مستفيدة من غطاء أو دعم مباشر أو غير مباشر من أطراف في المنظومة السياسية، وهي معلومات تبقى في إطار الشبهات التي تستوجب التحقيق الجدي لتأكيدها أو نفيها، بعيداً من إطلاق الأحكام المسبقة قبل استكمال التحقيقات القضائية.


قانونياً، يمنح قانون حماية المستهلك رقم 659/2005، إلى جانب قوانين مكافحة الاحتكار، السلطات القضائية صلاحية التحقيق في أي حجب أو تلاعب بسلعة استراتيجية كالمحروقات، ومحاسبة المتورطين إن ثبتت المخالفات.


ويشكل هذا التقرير بمثابة إخبار إلى النيابات العامّة للتحرّك والتحقيق في سلسلة الاستيراد والتخزين والتوزيع كاملة، لأن حل الأزمة لا يكتمل بفتح المحطات فقط، بل يبدأ من مصدرها الحقيقي.


وفي الختام، نتمنّى على النيابات العامّة والأجهزة الأمنية كافّة التدخل الفوري والإشراف على مخازن المحروقات لدى هذه الشركات، من دون أي تدخل سياسي أو نفوذ مالي أو غيره، لمنع الاحتكار وضمان وصول هذه المادة الحيوية إلى المواطنين بشكل عادل وشفاف.

المنشورات ذات الصلة