عاجل:

الفوعاني: لبنان لم ينتصر يومًا بالرهانات الخارجية وإنما انتصر بإرادة أبنائه

  • ٢٨
أكد رئيس الهيئة التنفيذية لحركة "أمل" الدكتورمصطفى الفوعاني ، خلال احياء حركة "أمل" وآل زهوي ذكرى مرور ثلاثة ايام على وفاة الحاجة سكنة خليل علاء الدين"أم علي" في حسينية السيدة الزهراء- بيروت، ان "لبنان لم ينتصر يومًا بالرهانات الخارجية، وإنما انتصر بإرادة أبنائه".

وحضر التأبين رئيس المكتب السياسي لحركة أمل جميل حايك واعضاء من المكتب السياسي والهيئة التنفيذية وقيادة أقليم بيروت والنواب:علي حسن خليل ،أيوب حميد، أشرف بيضون ، محمد خواجة، رئيس الجامعة الإسلامية في لبنان الدكتور حسن اللقيس وفعاليات سياسية وأمنية واجتماعية وبلدية.

وقال الفوعاني في كلمته: "إن المرحلة الراهنة تفرض أعلى درجات الوعي الوطني والتمسك بالثوابت التي لطالما شكّلت مرتكز الموقف الوطني، مشيرًا إلى أن الأخ الرئيس نبيه بري يؤكد بصورة لا تحتمل الالتباس أن الأولوية الوطنية المطلقة هي تثبيت وقف إطلاق النار، ووقف العدوان الإسرائيلي، والانسحاب الإسرائيلي الكامل وغير المشروط من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة، باعتبار أن أي حديث آخر قبل تحقيق هذه الأولويات إنما يشكل التفافًا على الحقوق الوطنية ومحاولة لفرض وقائع سياسية بقوة الاحتلال".

وشدّد على أن "لبنان، الذي صنع انتصاراته بتضحيات شعبه ومقاومته وشهدائه، لن يقبل بأي شكل من الأشكال الدخول في مفاوضات سياسية مباشرة مع العدو الإسرائيلي، لأن هذا العدو لا يزال يمارس إرهاب الدولة المنظم، ويواصل سياسة القتل والتدمير والتهجير والاعتداء على السيادة اللبنانية، في انتهاك صارخ لكل المواثيق والقوانين الدولية"، مؤكداً أن "أي محاولة لجرّ لبنان إلى اتفاق سياسي مباشر مع الاحتلال، أو فرض مسارات تتجاوز الثوابت الوطنية، تمثل خطرًا على المصلحة الوطنية، وهي، كما يؤكد الرئيس بري، أسوأ من كل الطروحات السابقة إذا مست بحقوق لبنان وسيادته وثوابته".

وتابع: "إن حركة أمل تنظر بكثير من الحذر إلى المسار السياسي القائم، ولا تبني مواقفها على الوعود بل على الوقائع، ولذلك فإن الحديث عن ما يسمى بـ"المناطق التجريبية" هو أمر مرفوض، لأنه يحمل في طياته مخاطر سياسية وأمنية، ويؤسس لوقائع لا تخدم إلا الاحتلال، فيما المطلوب هو تنفيذ إسرائيل التزاماتها كاملة، والانسحاب من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، وتطبيق القرارات الدولية دون انتقائية أو تجزئة.وما شا.هدناه في زوطر دليل أكيد على صحة رؤيتنا".

وأشارَ الفوعاني إلى أن "كل المرونة التي أبداها الرئيس نبيه بري في مختلف المحطات كانت هدفها الوحيد تثبيت وقف إطلاق النار، وحماية اللبنانيين، وتأمين عودة أبناء القرى الحدودية إلى منازلهم، ولم تكن يومًا مدخلًا للتفريط بالثوابت الوطنية أو لتغيير طبيعة الصراع مع الاحتلال، مؤكداً أن أي خطوة لاحقة تبقى مرتبطة بعودة الأهالي إلى قراهم، وانسحاب الاحتلال، وتوفير ضمانات إقليمية ودولية حقيقية تصون الاستقرار اللبناني وتحول دون تكرار الاعتداءات الإسرائيلية وهذا يحصل من خلال الالتزام الحقيقي بالقرار ١٧٠١ واتفاق تشرين ٢٠٢٤ والذي لم تطبق إسرائيل أيا من بنوده".

وأكّد "ضرورة متانة العلاقة والتنسيق بين المؤسسات الوطنية انطلاقًا من الحرص المشترك على حماية الدولة وصون المؤسسات، مع التشديد على أن الثوابت الوطنية ليست موضع مساومة، وأن وحدة الموقف الرسمي تشكل عنصر قوة للبنان في مواجهة الضغوط والتحديات. ووحدتنا الداخلية أمضى سلاح في مواجهة الاحتلال والعدوان الصهيوني".

واشار الى ان "لبنان لم ينتصر يومًا بالرهانات الخارجية، وإنما انتصر بإرادة أبنائه، وبوحدتهم الوطنية، وباحتضانهم لخيار الدفاع عن الأرض والإنسان والسيادة"، مؤكدًا أن "المقاومة لم تكن مشروع فئة أو طائفة، بل كانت وما تزال تعبيرًا عن حق اللبنانيين المشروع في مواجهة الاحتلال والعدوان، وهي جزء من مسيرة وطنية صنعتها تضحيات الشهداء، وتتكامل مع الدولة في حماية الوطن وصون كرامته وسيادته".

وأضافَ: "إن دماء الشهداء التي امتزجت بتراب الجنوب والبقاع والضاحية وكل أرض واجهت العدوان، ليست مجرد ذكرى نستحضرها في المناسبات، بل هي عهد دائم بأن يبقى لبنان حرًا سيدًا عزيزًا، وأن تبقى قضيته قضية كرامة وسيادة، وأن تبقى المقاومة عنوانًا للدفاع عن الوطن في مواجهة الاحتلال، لا مشروعًا للانقسام، بل عنصرًا جامعًا يحمي اللبنانيين جميعًا".

وأكّد أن "مدرسة الإمام السيد موسى الصدر، التي تنتمي إليها حركة أمل، قامت على الإيمان بأن الإنسان هو أغلى ما في هذا الوطن، وأن الوحدة الوطنية هي الثروة الحقيقية للبنان، وأن العيش المشترك ليس شعارًا سياسيًا، بل هو قدر اللبنانيين وخيارهم التاريخي، ولذلك فإن الفتنة لن تجد طريقها إلى وطن دفع أبناؤه أثمانًا باهظة من أجل وحدته واستقراره".

وشدد على أن "لبنان هو الوطن النهائي لجميع أبنائه، وهو وطن الرسالة الذي يحمل إلى العالم نموذجًا في التعددية والحرية والانفتاح، وأن الحفاظ على هذه الرسالة يقتضي التمسك بالشراكة الوطنية، وتعزيز منطق الدولة العادلة والقادرة، وصون المؤسسات، واحترام الدستور، ورفض كل ما يهدد السلم الأهلي أو يمس أسس العيش الواحد بين اللبنانيين".

وقال:" إن الاحتلال الإسرائيلي لا يستهدف طائفة أو منطقة، بل يستهدف لبنان بكل مكوناته، ولذلك فإن مواجهة العدوانية الإسرائيلية وإرهاب الدولة المنظم لا تكون إلا بوحدة اللبنانيين، وبالتفافهم حول دولتهم ومؤسساتهم وجيشهم، وبالحفاظ على عناصر القوة الوطنية التي أثبتت قدرتها على حماية الأرض وصون السيادة، بعيدًا عن الانقسامات والحسابات الضيقة".

وختم:"إن حركة أمل ستبقى وفية لنهج الإمام السيد موسى الصدر، ولقيادة الرئيس نبيه بري، متمسكة بخيار الدولة القوية والعادلة، وبالثوابت الوطنية التي لا تتبدل، مؤمنة بأن المقاومة والوحدة الوطنية وجهان لحقيقة واحدة، وأن الوفاء للشهداء يكون بحماية الوطن، وصيانة العيش المشترك، وبناء الدولة، والدفاع عن لبنان السيد الحر المستقل، ليبقى وطن الرسالة والوطن النهائي لجميع أبنائه، عصيًا على الاحتلال، ثابتًا في الحق، موحدًا بإرادة شعبه، ومحصنًا بدماء شهدائه وتضحيات مقاوميه".

وكانت كلمة العائلة واختتم الاحتفال بمجلس عزاء حسيني.
المنشورات ذات الصلة