واصلت أسعار النفط انخفاضها، الثلاثاء، متأثرة بانحسار المخاوف من تعطل الإمدادات، عقب توقف الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب الأسواق لمسار المفاوضات بين الجانبين.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.47 دولار، أو 1.66%، لتسجل 86.89 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 03:26 بتوقيت غرينتش، وهو أدنى مستوى لها منذ 20 يوليو. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.45 دولار، أو 1.76%، إلى 81.16 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى له خلال الفترة نفسها.
وكان الخامان قد سجلا خسائر تقارب 8% في الجلسة السابقة، بعدما أعلنت الولايات المتحدة تعليق حملتها الجوية ضد إيران، في خطوة عززت التوقعات بإمكانية احتواء التصعيد، وفقاً لوكالة “رويترز”.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن تجري “محادثات جيدة” مع طهران، معتبراً أن هناك فرصة للتوصل إلى تسوية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الضربات الأميركية قد تُستأنف إذا أخفقت المفاوضات، فيما أكدت إيران أنها سترد على أي هجوم جديد.
ورأى المحلل في شركة “آي جي”، توني سيكامور، أن تراجع الأسعار يعكس ارتياح الأسواق لاحتمال التوصل إلى مخرج دبلوماسي، ما خفف أيضاً المخاوف المرتبطة بتهديدات الحوثيين للبنية التحتية النفطية السعودية، لكنه حذر من أن الأوضاع لا تزال شديدة التقلب.
وفي السياق، قالت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة إن الحوثيين يسعون إلى استنساخ النموذج الإيراني القائم على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، عبر استهداف حركة الشحن في مضيق باب المندب.
كما تعرضت الأسعار لضغوط إضافية بعد استئناف محطة اتحاد أنابيب بحر قزوين على الساحل الروسي تحميل النفط، عقب توقف استمر أسبوعاً بسبب هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية.
ورغم هذا التراجع، يحذر محللون من استمرار المخاطر التي تهدد الإمدادات، في ظل التوترات القائمة في البحر الأحمر، ولا سيما بعد إعلان السعودية إسقاط طائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية، بينها مواقع في العاصمة الرياض