عاجل:

الخليج الإماراتية: المنطقة تعود مرة أخرى إلى تداخل الحسابات الإقليمية مما يعقد تصور الحل المرجو

  • ١٢

أشارت صحيفة "الخليج" الإماراتية إلى أن "المواجهة الأميركية - الإيرانية عادت من جديد إلى موجة جديدة من الهدوء، وهو هدوء مشوب بالحذر ومفتوح على الاحتمالات كافة، كما عودتنا سابقاتها من مراحل الحرب التي كلما بان أنها مشرفة على نهاية أو حسم، على أي وجهٍ كان، عادت إلى سيرتها الأولى من الوعيد والتهديد المتبادَلَين".

وأوضحت أنه "وسط حسابات داخلية تخص كل فريق، وأخرى إقليمية متداخلة ومتشعبة، هدأت نار الحرب، بعد ضربات أميركية تواصلت لثلاث عشرة ليلة، وكان منتظراً، وفق الخطاب الأميركي، أن تكون المنطقة على موعد مع استهداف أكبر لإيران، يحسم المواجهة، إما بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم، وإما تَحَمُّل مزيد من عواقب الإخلال به"، معتبرة أنه "نحن أمام مشهدٍ معادٍ يضع المنطقة على حافة القلق، ويستنزف أيامها، في انتظار حسم يتأخر، وهو أمر تستسيغه إيران، بل إنه محور سياستها في إدارة هذه الجولة من الصراع مع الولايات المتحدة، متكئة على المراوغة وهضم الأيام بلا طائل، وادعاء الجنوح إلى التفاوض بغير هدف، وتوزيع الكلفة على أطراف خليجية وعربية لا دخل لها بالصراع، والرهان على حسابات دونالد ترامب الداخلية والاستحقاقات التي تنتظره".

ولفتت إلى أن "المنطقة تعود مرة أخرى إلى تداخل الحسابات الإقليمية، مما يعقد تصور الحل المرجو، ويطيل أمد الصراع، أو قد يدفع به فجأة إلى الذروة، إذا صح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يفضل هذا المنحى، ويريد إقناع الرئيس الأميركي به في لقائهما المرتقب بواشنطن. وهناك من يربط بما يعتبره تنازلات إسرائيلية في لبنان وغزة، وثمناً ينتظره نتنياهو لذلك، وهو بالتحديد القضاء على النظام الإيراني".

ورأت أن "هذه الرغبة لا تغيب عن حسابات طهران، بدليل أن إعلانها تعليق ضرباتها على دول الخليج، بعد التأجيل الأميركي موقعة الحسم، خالطه تهديد من انخداع الأميركيين مرة أخرى بالإسرائيليين، والعودة إلى الضربات، وأن الرد الإيراني سيكون توسيعاً جغرافياً للحرب، أي أن إسرائيل، إذا تجددت، ستكون في قلب الموجة المقبلة".

وأضافت: "هي، إذاً، أيام جديدة للتوتر في المنطقة، وإن غابت ملامحه العسكرية، فالأقسى انتظار ما يلي، لأن ملامحه تضيع مجدداً بانقضاء الفرص التي تلوح لوقف الصراع، إما بتمهل طرف، وإما إصرار آخر على تضييع الوقت".

المنشورات ذات الصلة