عاجل:

الشرع: نسعى لاتفاق أمني مع إسرائيل وندعم حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية

  • ١٩


أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن دمشق تسعى إلى التوصل لاتفاق أمني مع إسرائيل عبر مسار دبلوماسي، مشيراً إلى وجود عقبات تحول دون إنجازه، في ظل استمرار الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، لكنه لفت إلى أنها تراجعت مقارنة بالفترة السابقة.


وقال الشرع، في مقابلة مع قناة الجزيرة نقلتها وكالة الأنباء السورية (سانا)، إن سوريا تتجنب الدخول في صدامات مع إسرائيل، لأن ذلك "ليس من مصلحة البلاد"، مؤكداً العمل مع مجموعة من الدول للضغط على تل أبيب من أجل انتهاج سياسة أكثر توازناً تجاه دمشق.


وفي الشأن اللبناني، شدد الشرع على أن بقاء السلاح خارج سلطة الدولة اللبنانية سيترك تداعيات سلبية على لبنان والمنطقة، مؤكداً دعم دمشق لاحتكار الدولة اللبنانية للسلاح وقرار السلم والحرب. وأضاف أن سوريا تبحث مع الحكومة اللبنانية حلولاً عملية تساعد لبنان على تجاوز أزماته، معرباً عن قلقه من أي انفجار أمني داخلي قد ينعكس سلباً على سوريا، ومؤكداً أن دمشق لا تعتزم القيام بأي تدخل عسكري، بل تترك للدولة اللبنانية إدارة الملفات وفق ما تراه مناسباً.


واتهم الشرع حزب الله بالمشاركة إلى جانب النظام السوري السابق في الحرب خلال السنوات الماضية، معتبراً أنه لا يزال يحتفظ بالسلاح وينتشر على الحدود السورية اللبنانية.


وفي الملف الداخلي، قال الرئيس السوري إن النظام السابق همّش المنطقة الشرقية رغم ما تمتلكه من ثروات بشرية ونفطية وزراعية، مؤكداً أن الحكومة تعمل على إنشاء طريق جديد يربط دمشق بدير الزور، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لمعرفة أسباب الحادث الذي وقع على الطريق نفسه، مع ترجيح أن يكون عرضياً.


وعلى الصعيد الاقتصادي، اعتبر الشرع أن رفع العقوبات المفروضة على سوريا لن يحقق جدواه الكاملة ما لم يُرفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مشيراً إلى أن بلاده بدأت "تاريخاً جديداً" حظي باستجابة إيجابية من الولايات المتحدة والدول الأوروبية، وأن سوريا تمتلك فرصاً واسعة للتعاون الاقتصادي والتجاري مع الغرب.


كما أكد وجود مصالح تاريخية واستراتيجية مع روسيا، موضحاً أن العمل مستمر لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي، فيما لا يزال النقاش قائماً بشأن مستقبل القواعد الروسية في سوريا.


وأشار الشرع إلى أن سوريا تؤيد قيام الدولة الفلسطينية وفق المسار العربي والاتفاقيات الدولية، وتسعى إلى تجنب الانخراط في الصراع الأميركي–الإسرائيلي–الإيراني، معرباً عن أمله في عدم اتساع رقعة التوتر في المنطقة، كما أكد تحسن العلاقات بين دمشق وبغداد.


المنشورات ذات الصلة