أكد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي أن العراق لا يمكن أن يستمر بوجود قوى مسلحة خارج المؤسسات الرسمية، مشدداً على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، ومشيراً إلى أن الجماعات المسلحة أمام خيارين: تسليم السلاح أو الانضمام إلى القوات الرسمية.
وقال الزيدي في مقابلة مع مجلة “ذا أتلانتيك” إن حكومته تعمل على وضع جدول زمني لإنهاء ملف السلاح المنفلت، معتبراً أن استعادة سيطرة الدولة على السلاح تمثل خطوة أساسية لبناء الدولة.
وأشار إلى أن بعض الفصائل أبدت استعدادها لتسليم السلاح أو إعادة تنظيم وضعها ضمن مؤسسات الدولة، مؤكداً أن الملف يعد قضية سيادية عراقية وليس استجابة لضغوط خارجية.
وفي سياق العلاقات مع الولايات المتحدة، دعا الزيدي إلى الانتقال من التعاون العسكري إلى شراكة اقتصادية واستثمارية، معتبراً أن العراق يمكن أن يتحول من ساحة صراع بين واشنطن وطهران إلى نقطة تواصل بينهما.
كما كشف أنه نصح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتجنب الخيار العسكري ضد إيران، مؤكداً أن التفاوض يجب أن يبقى خياراً مطروحاً.
وتطرق الزيدي إلى تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العراقي، مشيراً إلى الخسائر التي لحقت بصادرات النفط، والحاجة إلى فتح مسارات اقتصادية جديدة.
ويُعد ملف حصر السلاح بيد الدولة من أبرز التحديات السياسية والأمنية في العراق منذ عام 2003، رغم إدماج هيئة الحشد الشعبي قانونياً ضمن القوات المسلحة، إذ لا يزال تنظيم العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة من الملفات الحساسة المرتبطة بالتوازنات السياسية والنفوذ الإقليمي.