عاجل:

بعد إخلاء سبيل فضل شاكر... أين أصبح قانون العفو العام في مجلس النواب؟

  • ٥٧

أعاد قرار القضاء اللبناني إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر إلى الواجهة ملف قانون العفو العام، الذي لا يزال أحد أكثر الملفات السياسية والقضائية إثارة للجدل، في ظل مطالبات بإقراره لمعالجة ملفات آلاف الموقوفين والمحكومين، مقابل اعتراضات تعتبر أن العفو الشامل قد يشمل مرتكبي جرائم خطيرة.


وجاء إخلاء سبيل شاكر، بعد موافقة المحكمة العسكرية على إطلاق سراحه بكفالات مالية في القضايا المنظورة بحقه، ليعيد النقاش حول العفو العام، رغم أن الإفراج عنه جاء بقرار قضائي وليس نتيجة صدور قانون عفو. 


وقد ناقشة اللجان النيابية المشتركة اقتراح قانون العفو العام في شهري نيسان وأيار الماضيين، قبل أن تقره وتحيله إلى الهيئة العامة لمجلس النواب. لكن لم يدرج مشروع القانون على جدول أعمال الجلسة التشريعية المنعقدة في 15 و16 تموز، ما يعني أن القانون لم يصل بعد إلى مرحلة التصويت النهائي داخل الهيئة العامة، ولا يزال بانتظار توافق سياسي يسمح بإقراره.


ووفق الصيغة التي أقرتها اللجان، لا يقتصر المشروع على العفو العام، بل يتضمن أيضاً تخفيضاً استثنائياً لمدة العقوبات في عدد من الحالات، في محاولة لتحقيق توازن بين المطالب الإنسانية والاكتظاظ داخل السجون، وبين رفض شمول الجرائم الخطيرة بأي إعفاء. 


وخلال مناقشات اللجان، دار جدل واسع حول الجرائم التي يمكن أن يشملها العفو، والجرائم التي ينبغي استثناؤها، ولا سيما تلك المتعلقة بالإرهاب، والاعتداء على العسكريين، وجرائم القتل والمخدرات والفساد، وهو ما جعل الوصول إلى صيغة توافقية عملية معقدة. 


ويعود التأخير إلى استمرار الخلاف حول الفئات التي سيشملها العفو، إذ تحاول الكتل السياسية الوصول إلى صيغة تمنع شمول الجرائم التي تمس الأمن العام أو حقوق الضحايا، وفي الوقت نفسه تعالج أوضاع الموقوفين الذين أمضوا سنوات طويلة من دون محاكمات نهائية، إضافة إلى ملف الاكتظاظ في السجون.


في الخلاصة، لا يزال مشروع قانون العفو العام موجوداً لدى مجلس النواب بعد إقراره في اللجان المشتركة، لكنه يحتاج إلى إدراجه على جدول أعمال الهيئة العامة والتصويت عليه قبل أن يصبح نافذاً، وحتى الآن، لم يحدد موعد رسمي لطرحه على التصويت.

تصوير: عباس سلمان

المنشورات ذات الصلة