عاجل:

البحرين تضرب بيد من حديد... مؤبد لمتهمين بالتخابر مع إيران

  • ٢٥

قضت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، اليوم الثلاثاء، بالسجن المؤبد بحق ثلاثة متهمين في قضيتين منفصلتين، إثر إدانتهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني بهدف تسهيل أعمال عدائية وإرهابية ضد منشآت حيوية في المملكة، والإضرار بمصالحها.

وبحسب وسائل إعلام بحرينية، صرّح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بأن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت، حكمَين في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتخابر مع دولة أجنبية معادية؛ اتُّهم فيهما ثلاثة متخابرين مع الحرس الثوري الإيراني الإرهابي ومن يعملون لمصلحته، لمعاونته في أعماله العدائية والإرهابية ضد مملكة البحرين والإضرار بمصالحها، وقضت المحكمة بمعاقبتهم جميعًا بالسجن المؤبد، وأمرت بمصادرة المضبوطات. 

وتعود تفاصيل الواقعة الأولى إلى ورود معلومات، أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، بقيام المتهم الأول (المطلوب أمنيًا والهارب خارج البلاد والذي يعمل لمصلحة الحرس الثوري الإيراني) بتجنيد المتهم الثاني المتواجد بمملكة البحرين؛ لتزويده بمعلومات وإحداثيات عن مواقع حيوية في المملكة بغرض استهدافها خلال الاعتداءات الإيرانية الغاشمة.

أما تفاصيل الواقعة الثانية، فتشير تحريات الإدارة العامة ذاتها إلى قيام المتهم فيها بالتواصل مع أحد الحسابات الإلكترونية التي تدار من قبل الحرس الثوري الإيراني الإرهابي، وتزويده بمقاطع فيديو للاعتداءات الإيرانية الآثمة على المنشآت الحيوية في المملكة، فضلًا عن إرساله لعدد من المواقع والإحداثيات الحساسة داخل البلاد لاستهدافها من قبل العدو، بما يهدد أمن وسلامة مملكة البحرين وأرواح المواطنين والمقيمين على أرضها.

وقد باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعتين فور تلقي البلاغين؛ حيث استجوبت المتهمَين المتواجِدَين داخل البلاد، واستمعت إلى أقوال الشهود، وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة. وقد خلصت التحقيقات إلى أن البيانات والمعلومات التي قدمها المتهمون قد شكلت ركيزة أساسية في الاعتداءات الإيرانية العدائية التي استهدفت عدداً من المنشآت والمرافق الحيوية والهامة داخل مملكة البحرين، مما عرّض أمن البلاد واستقرارها للخطر.

وعلى ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، حيث نُظرت الدعويان بشكل منفصل على مدى عدة جلسات، رُوعيت خلالها كافة الضمانات القانونية المقررة، بما في ذلك حضور محامي الدفاع وتمكينهم من تقديم دفوعهم، حتى أصدرت المحكمة حكمها المتقدم بجلسة اليوم.

وفي هذا السياق، أكدت النيابة العامة أن جريمة التخابر مع الدول الأجنبية المعادية تُعد من أخطر الجرائم الماسة بالأمن الوطني، لما تنطوي عليه من تمكين تلك الدول من الحصول على معلومات تُستغل في تنفيذ أعمال عدوانية تستهدف المملكة ومصالحها.

كما شددت النيابة على مضيّها، في إطار ما خوّلها القانون، في التصدي بحزم لكل من يرتكب مثل هذه الأفعال المجرمة، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقه، صوناً لأمن الوطن واستقراره. 

المنشورات ذات الصلة