عاجل:

من بغداد إلى واشنطن... برلمانية عراقية تفنّد زيارة الزيدي إلى أميركا

  • ١٣
أكدت النائبة عن حزب تقدم، مها العلواني، أهمية زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن، وضرورة استثمارها لتعزيز التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات.

وأشارت في حوار مع "إرم نيوز"، أن الحكومة العراقية ما زالت في مرحلة مبكرة من عمرها؛ ما يجعل الحكم النهائي على أدائها سابقاً لأوانه.

وأوضحت العلواني أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع حسم عدد من الملفات الأساسية، وفي مقدمتها استكمال الكابينة الوزارية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتحسين الخدمات العامّة. 

كما أشارت إلى أن حملة مكافحة الفساد تحظى بتأييد شعبي واسع، لكنها شددت على ضرورة أن تستند إلى القضاء والقانون، وأن تشمل جميع المتورطين من دون استثناء أو انتقائية، مع ضمان حقوق المتهمين حتى صدور الأحكام القضائية. 

ووصفت مشروع حصر السلاح بيد الدولة، بأنه أحد أهم مرتكزات بناء الدولة، داعية إلى المضي فيه عبر الحوار والتدرج وبما يحافظ على الاستقرار.

وفيما يلي نص الحوار:

كيف تُقيّمين أداء الحكومة الحالية بعد الأشهر الأولى من تشكيلها، وما أبرز الملفات التي ينبغي حسمها خلال المرحلة المقبلة؟

من المبكر إصدار حكم نهائي على أداء أي حكومة خلال أشهرها الأولى، لكن يمكن القول إن الحكومة بدأت خطوات في عدد من الملفات المهمة، في مقابل وجود تأخير في ملفات أخرى لا تقل أهمية.

المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على استكمال الكابينة الوزارية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتحسين الخدمات، إلى جانب معالجة الملفات الأمنية وتنفيذ البرنامج الحكومي وفق جداول زمنية واضحة؛ لأن المواطن ينتظر نتائج ملموسة تنعكس على حياته اليومية. 

حملة مكافحة الفساد حظيت بدعم شعبي واسع، برأيك هل تسير بالاتجاه الصحيح؟ 

لا شك أن مكافحة الفساد تمثل مطلباً وطنياً يحظى بإجماع واسع، وأي خطوة جادة في هذا الاتجاه تستحق الدعم إذا كانت تستند إلى القضاء والقانون بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو انتقائية.

المهم أن تكون المعايير واحدة على الجميع، وأن تستمر التحقيقات حتى الوصول إلى جميع المتورطين مهما كانت مواقعهم، مع الحفاظ في الوقت نفسه على ضمانات العدالة وحقوق المتهمين حتى تثبت إدانتهم أمام القضاء. 

لا تزال بعض الوزارات شاغرة، هل هناك تفاهمات سياسية جديدة لحسم الكابينة الوزارية؟

استمرار شغور بعض الوزارات ليس أمراً صحياً؛ لأنه ينعكس على سرعة تنفيذ البرنامج الحكومي واتخاذ القرار داخل مؤسسات الدولة.

هناك حوارات مستمرة بين القوى السياسية للوصول إلى تفاهمات، لكن المطلوب أن تُحسم هذه الاستحقاقات وفق معايير الكفاءة والاستحقاق الدستوري، وبما يضمن استقرار الأداء الحكومي خلال المرحلة المقبلة.

أين وصل مشروع حصر السلاح بيد الدولة؟ 

حصر السلاح بيد الدولة يمثل أحد أهم أسس بناء الدولة واستقرارها، وهو ملف يحتاج إلى الحكمة والتدرج والتوافق الوطني، إلى جانب الالتزام الكامل بالقانون.

 نأمل أن تكتمل الإجراءات ضمن الأطر الدستورية ومن خلال الحوار والمسؤولية الوطنية، لأن الجميع يدرك أهمية وجود مؤسسة أمنية موحدة تحت قيادة الدولة، وأي خطوة في هذا الاتجاه ينبغي أن تحافظ على الاستقرار وتجنب البلاد أي توترات جديدة.

كيف تنظرون إلى زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن؟ 

الزيارة تمثل محطة مهمة في العلاقات العراقية الأمريكية، وينبغي استثمارها بما يخدم المصالح العراقية أولاً: المطلوب تعزيز التعاون الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، ودعم مشاريع الطاقة والبنية التحتية.

إلى جانب تطوير التعاون الأمني وفق ما يحفظ سيادة العراق. كما أن نجاح أي زيارة يقاس بما تحققه من نتائج عملية تنعكس على حياة المواطنين والاقتصاد الوطني.

المجلس السياسي للقوى السنية يبدو شبه غائب عن المشهد، لماذا أصبح هذا المجلس في حالة جمود؟

المجلس السياسي للقوى السنية أُسس لتحقيق التنسيق وتوحيد المواقف في القضايا الوطنية، لكن ظروف المرحلة الماضية واختلاف الأولويات بين القوى السياسية أثرت في مستوى نشاطه.

ومع ذلك، أعتقد أن الحاجة إلى وجود إطار تنسيقي ما زالت قائمة، خاصة في ظل الملفات المهمة المطروحة على الساحة، وأي خطوة لإعادة تفعيله ينبغي أن تقوم على رؤية مشتركة وإرادة حقيقية بعيداً عن الاعتبارات الضيقة، وبما يخدم المصلحة الوطنية والمصلحة العامة. 
المنشورات ذات الصلة