عاجل:

الراعي: لبنان مدعو إلى "إختيار طريق الدولة لا منطق الدويلات وطريق الحوار لا لغة السلاح"

  • ٢١

دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى اختيار الدولة والحوار والسلام، محذرًا من مخاطر العودة إلى الحرب في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وقال الراعي، في عظته اليوم الأحد، إن لبنان مدعو إلى "اختيار طريق الحقيقة لا الأوهام، وطريق الدولة لا منطق الدويلات، وطريق الحوار لا لغة السلاح".

ورأى أن البلاد تقف أمام خيار مصيري، يتمثل إما في "تنفيذ الاتفاق الإطار بما يضمن سيادة الدولة على كامل أراضيها واستقلالها واستقرارها، وإما العودة إلى دوامة الحرب التي لا تجلب لشعوبنا إلا الدمار والقتل والتهجير والآلام".

وأكد أن "السلام نريده، والحرب نرفضها"، مشددًا على أن المطلوب هو سلام يحفظ كرامة الإنسان، ويصون سيادة لبنان، ويعيد الثقة إلى أبنائه، معتبرًا أن الأوطان "لا تُبنى بمنطق الغلبة، بل بمنطق الشراكة، ولا تستقر بالقوة، بل بالعدالة، ولا تزدهر إلا عندما تكون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار".

وشدد البطريرك الراعي على أن الحياد الفاعل للبنان يبقى الضمانة الأساسية لرسالته التاريخية، معتبرًا أنه يجنب البلاد أعباء الصراعات والمحاور، ويعيدها جسرًا للقاء ومنبرًا للحوار بدلًا من أن تكون ساحة للمواجهات والنزاعات.

وأوضح أن الحياد الفاعل "ليس تخليًا عن القضايا المحقة، ولا انكفاءً عن المحيط، بل هو حماية لاستقلال لبنان، وصون لوحدته، وتمكين له من أداء رسالته في التقريب بين الشعوب وخدمة السلام".

وفي الشأن الداخلي، اعتبر الراعي أن بوابة التعافي السياسي والمالي والاقتصادي تبدأ باستعادة الثقة، بوصفها الأساس الذي تُبنى عليه الدولة والاقتصاد والمؤسسات، مشيرًا إلى أن هذه الثقة ترتبط بثقة المواطن بدولته وحقوقه وأمواله وأرضه.

ودعا إلى أن تنسجم التشريعات المالية، ولا سيما تلك المتعلقة بالقطاع المصرفي وودائع المواطنين، مع أحكام الدستور والقوانين، بما يحفظ حقوق المودعين ويصون ودائعهم، مؤكدًا أن استعادة ثقة اللبنانيين تمثل المدخل الحقيقي لأي خطة تعافٍ وطنية شاملة.

المنشورات ذات الصلة