أكدت مجلة “ذي إيكونوميست” البريطانية أن السلطات السورية تواصل حملة واسعة لمكافحة تجارة الكبتاغون، عبر تفكيك شبكات الإنتاج والتهريب التي ازدهرت في عهد النظام السابق، ووقف تدفق المخدرات عبر الحدود.
وأشارت المجلة إلى أن السلطات السورية صادرت، خلال العام الأول بعد سقوط النظام السابق، أكثر من 500 مليون حبة كبتاغون، ودمرت 16 مختبراً لتصنيعها، ما أدى إلى تفكيك مراكز الإنتاج الرئيسية وتشتيت نشاط الشبكات إلى مواقع متفرقة.
وأضاف التقرير أن الحملة استمرت عبر ضبط مخزونات قديمة وأخرى في مصانع جديدة، لا سيما في محافظة السويداء، فيما أعلنت وزارة الداخلية السورية في أيار 2026 إحباط محاولة تهريب 25 مليون حبة كبتاغون إلى الأردن باستخدام مناطيد هوائية مزودة بأنظمة تتبع وتحكم عن بُعد.
ولفتت المجلة إلى أن الحدود السورية مع لبنان والعراق تمثل تحدياً أمنياً كبيراً بسبب نشاط شبكات التهريب، مشيرة إلى ما أورده المحلل في معهد الشرق الأوسط بواشنطن تشارلز ليستر، بأن نحو ربع كميات الكبتاغون التي ضبطتها السلطات السورية خلال الأشهر الستة الماضية جاءت من لبنان، كما تناول التقرير اتهامات بارتباط حزب الله بتجارة الكبتاغون وتهريبه.
وأكدت المجلة أن دمشق أعادت هيكلة منظومة أمن الحدود عبر نشر وحدات متخصصة، وإغلاق معابر غير شرعية، وتعزيز التنسيق الأمني لمكافحة التهريب، ما أدى إلى اضطراب سوق الكبتاغون وارتفاع أسعاره في بعض المناطق، وسط تحذيرات من اتجاه بعض المتعاطين إلى مخدرات اصطناعية بديلة.
وختمت “ذي إيكونوميست” بالقول إن الحكومة السورية جعلت مكافحة المخدرات أولوية منذ كانون الأول 2024، في إطار جهودها لتعزيز الاستقرار وبناء شراكات دولية، معتبرة أن البلاد انتقلت من كونها أحد أبرز مصادر الكبتاغون إلى دولة تسعى إلى اجتثاث هذه التجارة