عاجل:

اللبنانية الأولى تفتتح مؤتمر "أكثر من امرأة": الرعاية الصحية حق لكل امرأة

  • ٣١

اعتبرت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون بأن اللبناني يستحق أفضل رعاية وأفضل مستقبل. وقالت:" ان مسؤوليتنا جميعًا أن نجعل الوقاية والنوعية وإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية حقًا متاحًا لكل امرأة، أينما كانت، لأن الكرامة تبدأ من حق الإنسان في الصحة."

كلام السيدة عون جاء خلال افتتاح مؤتمر "أكثر من امرأة: رحلة صحة وشفاء وأمل" الذي نظمه المستشفى اللبناني الجامعي الجعيتاوي صباح اليوم في حرمه والذي شارك فيه كل من: وزير العمل الدكتور محمد حيدر، الدكتور جوزف حلو ممثلا وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين، نقيب الأطباء البروفيسور الياس شلالا، رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران، نقيبة الممرضات والممرضين السيدة عبير علامة.

كما حضر العميد الركن داني بشراوي ممثلا قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الرائد الدكتورة سمر قبيس ممثلة مدير عام أمن الدولة اللواء ادغار لاوندس، الرائد الدكتورة ريم عامر ممثلة مدير عام الأمن العام اللواء حسن شقير، الرائد الدكتورة ريما ابي حيدر ممثلة مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، مدير عام وزارة الصحة الدكتور وئام بو حمدان، الرئيسة العامة لراهبات العائلة المقدسة المارونيات الأم ماري أنطوانيت سعادة، مدير عام المستشفى النقيب البروفيسور بيار يارد، مديرة المستشفى الاخت هاديا أبي شبلي، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور فادي حداد، رئيس المؤتمر الدكتور مارون صادق وعدد من الاطباء والاختصاصيين والفعاليات الطبية والاجتماعية والاعلامية.

اللبنانية الأولى

والقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها:" يسعدني أن أكون بينكم اليوم في هذا الصرح الوطني العريق، المستشفى اللبناني الجعيتاوي الجامعي، الذي أثبت، كما أثبت لبنان مرارًا، أن الإرادة أقوى من الأزمات، وأن الإيمان بالإنسان هو الطريق إلى النهوض. رغم كل ما مرّ به وطننا من تحديات، بقي هذا المستشفى في حالة أمل، وواصل رسالته الإنسانية والطبية بكل تفانٍ، فكان إلى جانب المرضى، وإلى جانب العائلات، وإلى جانب لبنان. واليوم لا نحتفل فقط بإطلاق إنجاز طبي جديد، بل نحتفل بإرادة لا تعرف الاستسلام، وبإيمان بأن اللبناني يستحق أفضل رعاية وأفضل مستقبل. عنوان هذا المؤتمر "أكثر من امرأة" يحمل رسالة عميقة، فالمرأة ليست نصف المجتمع فحسب، بل هي قلب الأسرة، وصانعة الأجيال، وشريكة في العمل والإنتاج، وركن أساسي في تماسك العائلة ومجتمعنا، وزرع القيم وبناء المستقبل. ومن هنا، فإن الاهتمام بصحة المرأة ليس قضية تخص المرأة وحدها، بل هو استثمار في صحة الأسرة، وفي قوة المجتمع، وفي مستقبل الوطن، لأن المرأة السليمة تعني عائلة أكثر استقرارًا، ومجتمعًا أكثر تماسكًا، ولبنان أكثر قدرة على النهوض".

أضافت: "مسؤوليتنا جميعًا أن نجعل الوقاية والنوعية وإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية حقًا متاحًا لكل امرأة، أينما كانت، لأن الكرامة تبدأ من حق الإنسان في الصحة.

وختمت: "أخيرًا، أتوجه بالشكر إلى المستشفى اللبناني الجعيتاوي، وإلى الجسم الطبي والتمريضي، وإلى جميع الشركاء الذين ساهموا في هذا الإنجاز، وأتمنى أن يكون هذا المؤتمر مساحة للعلم، ولتبادل الخبرات، ولتعزيز التعاون من أجل صحة أفضل لكل امرأة في لبنان. فلنواصل العمل معًا، لأن بناء الإنسان هو الطريق لبناء الوطن".

الافتتاح

وكان المؤتمر بدأ بالنشيد الوطني ونشيد الجامعة اللبنانية، فكلمة ترحيبية لعريفة الاحتفال الاعلامية السيدة هيلدا خليفة.

صادق

والقى رئيس المؤتمر الدكتور مارون صادق كلمة قال فيها: "اليوم، ليست رسالتنا رسالة خوف، بل رسالة أمل. لكل سيدة انتصرت على المرض، نقول: مبارك لكِ هذا الانتصار، فقصة نجاحك تمنح الأمل لغيرك. ولكل سيدة لا تزال تخوض معركة العلاج، نقول: لستِ وحدك، فهناك عائلة كاملة تقف إلى جانبك وتساندك. ولكل امرأة لا تعرف ما يخبئه لها المستقبل، نقول: اهتمي بصحتك، وأجري الفحوصات الدورية، ولا تترددي في السؤال، ولا تدعي الخوف يمنعك من الاطمئنان. فالطب اليوم شهد تقدمًا كبيرًا، وما كان يُعد مستحيلًا قبل سنوات أصبح واقعًا، وقصص النجاح التي نراها يوميًا في عياداتنا خير دليل على ذلك".

وختم: "أنا، كطبيب، إذا كان هناك درس تعلمته من مرضاي، فهو أن الأمل جزء لا يتجزأ من العلاج. فكلمة صادقة، أو ابتسامة، أو يد ممدودة بالمساندة، قد تصنع فرقًا لا يقل أهمية عن الدواء، وربما يفوقه أحيانًا. أما الجولة اليومية التي نقوم بها بين مرضانا، فهي ليست مجرد زيارة طبية أو مجموعة من الأسئلة والفحوصات، بل هي لقاء يحمل المحبة والطمأنينة، وابتسامة تمنح القوة، وسند لكل مريض، وفرصة لنؤكد له أننا إلى جانبه في كل خطوة".

حداد

اما رئيس اللجنة العلمية الدكتور فادي حداد فقال:" في هذا اليوم، لا بد من التوقف عند محطة أساسية، وهي صحة المرأة. فالاهتمام بصحة المرأة ليس اهتمامًا بفرد واحد، بل هو اهتمام بصحة العائلة، وصحة المجتمع، وبالتالي بصحة الوطن بأكمله. فالمرأة السليمة تعني مجتمعًا أكثر قوة، ومستقبلًا أكثر استقرارًا. فكل التحية والتقدير لعائلة الجعيتاوي بكل أفرادها: للراهبات اللواتي حملن الرسالة بإيمان ومحبة، وللأطباء الذين جعلوا من الطب رسالة قبل أن يكون مهنة، وللممرضات والممرضين الذين يرافقون المرضى بكل إنسانية وتفانٍ، ولكل العاملين الذين يقفون خلف هذا النجاح الكبير. أنتم جميعًا شركاء في هذه المسيرة، وشركاء في كل إنجاز يتحقق".

يارد

والقى المدير العام للمستشفى البروفسور يارد كلمة رحب فيها باللبنانية الأولى راعية المؤتمر للمشاركة في تدشين أول جهاز Digital PET/CT Scan في لبنان، بالتعاون مع مؤسسة Doctor Center. وقال: "باسم الرئيسة العامة لراهبات العائلة المقدسة المارونيات الأم ماري أنطوانيت سعاده، والأخت هاديا أبي شبلي، وإدارة المستشفى، نتقدم منكم بجزيل الشكر والامتنان على رعايتكم لهذا الحدث. إن حضوركم اليوم هو أكثر من دعم بروتوكولي، فهو تأكيد على أهمية الاستثمار في الإنسان، وعلى أن الرعاية الصحية تبقى أولوية وطنية مهما كانت الظروف. ومن خلالكم، نرفع أسمى آيات التقدير إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، مؤكدين إيماننا بأن دعم مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن الصحي، يشكلان جزءًا أساسيًا من بناء وطن قادر على مواجهة التحديات".

اضاف: "يحمل مؤتمرنا اليوم رسالة طبية وإنسانية مهمة، إذ يناقش أحدث التطورات في مجال صحة المرأة، وأورام الثدي، والرعاية المتكاملة. فالطب الحديث لم يعد يقتصر على العلاج فقط، بل أصبح يرتكز على رعاية شاملة ترافق المريض في مختلف مراحل رحلته، من التشخيص الدقيق إلى الدعم النفسي والجسدي، حفاظًا على كرامة الإنسان وتحقيقًا لأفضل النتائج العلاجية".

وتابع: "يتوج هذا المسار بإطلاق إنجاز نوعي يتمثل بتدشين أول جهاز Digital PET/CT Scan في لبنان، وهو نقلة نوعية في مجال التشخيص الطبي، إذ ينقل التصوير من النظام التناظري إلى النظام الرقمي، ويوفر دقة أعلى في الكشف المبكر والمتابعة، خصوصًا في مجالات الأورام وأمراض القلب والأعصاب وسائر الأمراض المزمنة. كما يتميز هذا الجهاز بقدرته على تقليص مدة الفحص من حوالي 45 دقيقة إلى 10 دقائق، مع خفض الجرعة الإشعاعية المستخدمة، بما يحقق المعادلة بين دقة التشخيص، سرعة الإجراءات، وراحة المريض وسلامته. وسيُستخدم هذا الجهاز أيضًا ضمن برنامج علمي لتدريب الأطباء المقيمين على هذه التقنية الحديثة بالتعاون مع كلية الطب في الجامعة اللبنانية، كما سيسمح للمرضى ذوي الدخل المحدود بالاستفادة من هذه التكنولوجيا المتقدمة بكلفة مدروسة".

وقال:" إن تحقيق هذا الإنجاز لم يكن ممكنًا لولا الشراكة الاستراتيجية مع مؤسسة Doctor Center، وعلى رأسها السيد كمال سليم، الذي آمن بهذه الرؤية وشاركنا الطموح لتأمين هذه التكنولوجيا الرائدة. كما نتوجه بالشكر إلى كل اللبنانيين الخيرين الذين دعموا هذا المشروع، وعلى رأسهم السيد فيليب حلو الحاضر معنا اليوم، وكل من ساهم في تحقيق هذا الحلم الطبي والأكاديمي".

وأعلن إن "طموحات المستشفى اللبناني الجعيتاوي الجامعي لا تتوقف هنا. فقد شهدنا مؤخرًا إنجازات نوعية، منها إجراء أول عملية تبديل ركبة اصطناعية بواسطة الروبوت في لبنان، كما تسلّم المستشفى أول جهاز روبوت جراحي Da Vinci Double Console، في خطوة جديدة لتعزيز مكانته في مجال الجراحة المتقدمة. وقبل نهاية هذه السنة، سنفتتح مركزًا حديثًا ومتطورًا لمعالجة الأورام بالأشعة، بالتعاون أيضًا مع مؤسسة Doctor Center، مجهزًا بأحدث التقنيات والآلات التي تساهم في رفع فعالية العلاج، وزيادة دقته، وتقليل مدته، والتخفيف من آثاره الجانبية".

وفي ختام الاحتفال قدم الدكتور يارد والمنظمين درعا تذكارية للبنانية الأولى التي جالت في قسم جهاز PET/CT رقمي في لبنان الذي تم اطلاقه وهو ثمرة تعاون بين المستشفى اللبناني الجعيتاوي الجامعي وDoctors Center.

المنشورات ذات الصلة