عاجل:

حكاية صورة: من سكةٍ كانت تصل المدن... إلى معبرٍ تعبره الأبقار

  • ١٢

في دولٍ كثيرة، أصبحت سكك الحديد عنوانًا للتقدّم، تنقل الناس والأفكار والاقتصاد بسرعة المستقبل. أما في لبنان، فبقيت سكة رياق شاهدة على زمنٍ كان القطار فيه يربط البلاد بجوارها، قبل أن يتوقف كل شيء. كانت رياق يومًا أهم عقدةٍ للسكك الحديدية في لبنان، منذ أواخر القرن التاسع عشر، ثم تحولت المحطة بعد توقف القطارات إلى معلمٍ تاريخي مهمل.

واليوم، تقف الأبقار فوق القضبان بثبات، وكأنها الحارس الأخير لذاكرةٍ صدئت. مشهدٌ لا يحمل سخرية بقدر ما يحمل وجعًا؛ فالسكة التي صُمّمت لتقود إلى الحركة، أصبحت مكانًا لعبور الماشية، بعدما غاب عنها هدير القاطرات.

ليست المشكلة في الأبقار... فهي تمضي حيث تجد طريقها. المشكلة في وطنٍ ترك سككه تصدأ، وأحلامه تتوقف عند محطةٍ لم يعد يصلها قطار. ففي رياق، لا تزال القضبان موجودة... لكنها لم تعد تقود إلى المستقبل، بل إلى ذاكرةٍ تذكّرنا بما كنّا قادرين أن نكونه.

من أرشيف المصور الصحفي عباس سلمان

ندعوكم لمشاركتنا صوركم واللقطات التي تحمل قصصًا وذكريات... فربما تختبئ خلف كل صورة حكاية تستحق أن تُروى.

يمكنكم إرسال الصور على الإيميل: info@eastnews.net أو على الواتساب: 03/074244

المنشورات ذات الصلة