حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في ولاية كردفان السودانية، مؤكدة أن مؤشرات خطيرة تنذر بكارثة جديدة في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، خلال جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، إن “كارثة جديدة في مجال حقوق الإنسان تتكشف في الأبيض”، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمنع تفاقم الأزمة.
وأكدت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق أنها وثقت أنماطاً من الإعدامات الميدانية والتعذيب والعنف الجنسي في مناطق مختلفة من كردفان، محذرة من تكرار الانتهاكات الواسعة التي شهدتها منطقتا زمزم والفاشر العام الماضي.
كما دعت الأمم المتحدة إلى ممارسة ضغوط على قوات الدعم السريع لوقف استهداف المدنيين، مشيرة إلى أن نقص المياه النظيفة في مدينة الأبيض بلغ مستويات حرجة، فيما يعيش السكان أوضاعاً أشبه بالحصار منذ نحو 18 شهراً وسط هجمات متواصلة بالطائرات المسيّرة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت كثفت فيه قوات الدعم السريع خلال الأسابيع الأخيرة هجماتها على مدينة الأبيض، مستهدفة البنية التحتية المدنية، بما في ذلك مرافق الكهرباء والوقود والطريق الرئيسي المؤدي إلى خارج المدينة، بالتزامن مع إرسال تعزيزات عسكرية إلى محيطها.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أعرب الأسبوع الماضي عن قلقه من هذا الحشد العسكري، محذراً من خطر وقوع “فظائع جماعية”، فيما سبق للأمم المتحدة أن قدرت مقتل أكثر من ستة آلاف شخص خلال الأيام الأولى من سقوط مدينة الفاشر، وسط مخاوف من تكرار السيناريو نفسه في الأبيض.